حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

موقع الدكتور حسام الدين خلاصي للتشريح النباتي
موقع علمي ياخذك في عالم الخلية والنسج والأعضاء النباتية موجز ومبسط مع الصور

19/05/2008 GMT 1

بسم الله الرحمن الرحيم

hussam59 @ 11:49

في هذه الصفحات قد تجدون الفائدة والمعلومة العلمية الصحيحة والتي حاولت أن أرتبها لكم وأجمعها لمن يريد الفائدة والمعرفة في هذا المجال الحيوي ( عالم النبات ) فإلى أحبائي الطلبة من سوريا وكافة أبنائنا الطلبة العرب أقدم هذا الجهد المتواضع في الطريق الطويل نحو المعرفة . وحتى الآن تشمل المدونة العلمية هذه على المواضيع الشيقة التالية وحسب التسلسل التالي :حركة النبات -  أمراض الأشجار المثمرة /أعراض نقص العناصر الغذائية  - المحلول العضوي للزراعة - إسهامات إسلامية في علم النبات - مقالات في الإجهاد على النبات متتالية - النباتات آكلة الحشرات - التنفس – الامتصاص المائي المعجز في النبات – الأنزيمات- الشيخوخة في النبات – البلاستيدات – شروط التركيب الضوئي – السيتوبلازم -  أنواع البلاستيدات – صور ملونة عن النسج – صور ملونة عن الفضلات والمدخرات النباتية – الفضلات النباتية – صور ملونة عن أجزاء النبات التشريحية – صور ملونة للنباتات – الورقة النباتية – الجذر النباتي – الثمار والبذور .


أسئلتكم تقدر و الإجابة عليها ستتم ما أمكن يمكن المراسلة على العنوان التالي
eddin59@yahoo.com
eddin59@maktoob.com

الدكتور حسام الدين خلاصي

أستاذ علم فيزيولوجيا وتشريح النبات

كلية الزراعة / جامعة حلب / سوريا

وأنصح بالدخول إلى الروابط التالية للحصول على أجمل الصور للمقاطع التشريحية للنبات وأجزاءه وهي :

http://biology.nebrwesleyan.edu/benham/bio50/pltanatomy/

http://botweb.uwsp.edu/anatomy/

http://plantanatomyphotos.ektob.com/

حركة النبات

hussam59 @ 11:47

مقدمة :

إن حركة النبات كثيرا ما يهملها الفسيولوجيون نظرا لبطئها غير أن ما ظهر من تقنيات حديثة فى التصوير وكاميرات الفيديو الرقمية الحديثة التى تلقط صورة كل عدة ثوان وتسجلها داخل الكاميرا ليتم نقلها للكمبيوتر ليتم عرضها بالسرعات التى تظهر حركة النبات بشكل جيد للوقوف على حركة الأعضاء النباتية بدقة وإظهار واقعية الحركات الذاتية للأوراق والسوق . وبتلك الطريقة أمكن ملاحظة أن أوراق الدخان تبدو وكأنها ترتفع وتنخفض وكأنها أجنحة طير أثناء الطيران , كما يمكن رؤية الساق وهى تتحرك حركات حلزونية منتظمة , كما يمكن إظهار الحركات التى تحدث أثناء تفتح البراعم سواء كانت براعم ورقية او الزهرية . كذلك اهتم الفسيولوجيون بدراسة إيقاع النبات الداخلى والبحث عن كيفية تنفيذ النبات لبرنامجه فى التطوير وإحساسه بالليل والنهار وبقياسه درجة الحرارة واوضاع النبات عن مجاورته لأخرى وشن حربة للدفاع عن نفسه إذا تعرض لهجوم بكتيري او فيرسى او أصابته حشرة او حتى إذا وقع تحت وطأة الإجهاد البيئي من حر او برد او تعرض للملوحة او الجفاف ... الخ .

حركات النمو :

هى التغيرات فى وضع الأعضاء نتيجة زيادة حجم الخلايا وزيادة أعدادها وانحنائها ويحدث الانحناء نتيجة زيادة عدد وحجم الخلايا الغير متساوى فى الأجزاء التى تحدث لها النمو والانحناء , فالحركة الانتحائية هى الحركات التى تحدث بتأثير العوامل البيئية مثل الانحناء للضوء الساقط على السوق والجذور ( الانتحاء الضوئى ) والانتحاء بتأثير الجاذبية الأرضية ( الانتحاء الأرضي ) أو اتخاذ  أوضاع حركية بتأثير اختلافات المحتوى المائى للتربة ( الانتحاء المائى ) والانتحاء نتيجة التلامس الفيزيائى او التلامس الكيميائي ( الانتحاء التلامسي ) أو( الانتحاء الكيميائي ) . وتعتبر الحركة موجبة حينما ينحنى العضو فى اتجاه المؤثر وسالبا حينما ينحنى العضو فى الاتجاه المضاد
 

الحركات الانتحائية :

هى الحركة التى تحدث فى العضو نتيجة تساوى العامل المؤثر على العضو من جميع الاتجاهات بالتساوى , فحركة الأوراق الحديثة أثناء النمو وحركة حراشيف البراعم وبتلات الأزهار عند التفتح أمثلة للحركات الانتحائية وتنتج من نمو السطح السفلي للعضو أسرع من السطح العلوى مما يجعلها تنحنى الى أعلا مثلا لتغليف قمة الساق أو حدوث زيادة النمو فى السطح العلوى اكبر فيحدث تفتح البراعم , آما قمة الساق فتنمو حلزونيا رغم أن ظاهر الأمر إنها تنمو راسيا وينتج التثني من عدم تساوى معدلات النمو فى الأجزاء الرأسية المختلفة حول محور الساق بعض الحركات الانتحائية تحفزها عوامل بيئية كالحرارة والضوء فتتهدل الأوراق ليلا فى بعض الأنواع وتتعدل أوضاعها فى أثناء النهار وهذه الحركات عادة تكون مرتبطة بتوزيع الاوكسينات فى الأنسجة المتأثرة .

حركات الامتلاء :

وهى التى تنتج نتيجة التغيرات والتغيرات العكسية فى امتلاء الخلايا بالماء وعادة تكون الأعضاء المتأثرة بتلك الحركات الامتلائية ذات خلايا رقيقة الجدر تسمى أعضاء الحركة أو الوسائد مثل حركة النوم للنبات ميموزا بوديكا وهو أحد البقوليات , وكذلك فتح وغلق الثغور وحركة الأوراق الناتجة عن الذبول والشفاء منه , وعادة تحدث حركات الامتلاء التى تؤدى الى التفاف الأوراق من وجود خلايا كبيرة فى الحجم تسمى الخلايا البالونية توجد على السطح العلوي للورقة عند قاعدتي أخدودين فى محاذاة العرق الوسطى .

فعندما يكون الامتلاء كبيرا تكون الاوراق منبسطة وعندما يكون ينخفض ضغط الامتلاء ترتخى جدر تلك الخلايا البالونية فتنطبق الورقة ( كما فى نبات حشيشة الرمال ) وعندما تعيد الخلايا المرتخية امتلائها تنبسط الورقة مرة اخرى , وتستغرق الاوراق ما بين 8 – 20 دقيقة لاعادة امتلائها وبالتالى انبساطها

آما عن الآليات التى تفسر الحركة الامتلائية فكلها ترجع الى إفراز مواد ذات نشاط اسموزى عالي يسمح بدخول الماء أو خروجه الى المسافات البينية من خلال الأغشية السيتوبلازمية وهى تغيرات عكسية بعضها بيوكيميائى والبعض الآخر فيزيائي مثل التعرض للغازات والصدمة الكهربية والارتجاج والانتقال من الضوء الى الظلام والعكس

وسوف يتم مناقشة العوامل المؤثرة على الحركة الامتلائية عند التحدث عن حركة الماء والية حركة الثغور

يسبب ضغط الامتلاء بالزيادة أو بالنقص الى انتفاخ الخلايا الحارسة الموجودة على حافتي الثغر أو الى ارتخائها فينتج عن ذلك حركة فتح وغلق الثغر

كما تظهر حركة الامتلاء عند انتصاب الأوراق أو الورقات بعد رى النباتات وعند ارتخاء الأوراق وتهدلها عند جفاف التربة وكذلك تظهر تلك الحركة على الأوراق بوضوح فى الصباح الباكر حيث تكون الخلايا فى تمام الاختلاف ثم يقل الضغط الجدارى فترتخى الخلايا لخروج الماء الى المسافات البينية خاصة فى الخلايا السفلية لاعناق الأوراق فينتج عن ذلك حركة الارتخاء كما هو موضح بالصورة .

كما تظهر حركة الامتلاء عند انتصاب الأوراق أو الورقات بعد رى النباتات وعند ارتخاء الأوراق وتهدلها عند جفاف التربة وكذلك تظهر تلك الحركة على الأوراق بوضوح فى الصباح الباكر حيث تكون الخلايا فى تمام الاختلاف ثم يقل الضغط الجدارى فترتخى الخلايا لخروج الماء الى المسافات البينية خاصة فى الخلايا السفلية لاعناق الأوراق فينتج عن ذلك حركة الارتخاء كما هو موضح بالصورة .

  حركة الامتلاء فى الخلايا العلوية والسفلية المحيطة بعنق الورقة فعند تساوى ضغط الامتلاء فى كل الخلايا ينتج عن ذلك انتصاب الأوراق .

وانبساطها وعند فقد انتفاخ الخلايا السفلية اكثر من الخلايا العلوية ينتج عن ذلك الارتخاء فمن المعروف أن تغير الامتلاء فى خلايا الأعناق هو الذى يسبب حركات الأوراق التى تتبع مسار الشمس أثناء النهار

حركات التميؤ :

وهى الحركة التى تحدث فى الأنسجة الغير حية من النبات نتيجة تميؤ أو جفاف جدر الخلية وهى التى تسبب انشقاق القرنيات وتفتح الثمار العلبية والحركات السريعة للحوافظ الجرثومية الناضجة فى السراخس .

 

الانتحاء الضوئى :

ينتج الانتحاء الضوئى نتيجة التعرض للإضاءة الغير متساوية على جانبي العضو النباتي, وعادة تنحنى السوق فى اتجاه الضوء الأقوى كما أن الأوراق تتخذ وضعا معينا بالنسبة لمصدر الضوء وكثيرا ما تتخذ أوراق بعض النباتات مثل الخس أوضاعا بحيث تواجه أنصالها الشرق والغرب حتى لا تواجه أنصال الأوراق  الشدة الكاملة لشمس الظهيرة سوى حواف الأوراق فتعرف عندئذ تلك النباتات بنباتات البوصلة , تلك الحركات التى تضع الأوراق والسوق فى مواضع معينة بالنسبة للضوء ترجع لأختلاف فى معدلات النمو فى الأجزاء المضاءة عن الأجزاء المظللة فى السوق والأعضاء

فقد أشارت تلك التجارب إن قمم الغلاف الورقى للشوفان تمد البادرة بالاوكسين ونتيجة توزيعه الغير متساوى نتيجة تعرض الجزء المقابل للضوء و الذى يؤثر سلبيا على الأوكسين حيث يؤدى الى أكسدته  ضوئيا فيقل تركيزه فى الجزء المقابل للضوء مقارنتا بالجزء المظلل او البعيد عن الضوء . وهناك رأى آخر يرى أن للضوء تأثير على هجرة الأوكسين من الجانب المعرض للضوء الى الجانب المظلل ونظرا لأرتفاع تركيزات الاوكسينات فى الجزء الغير مقابل للضوء

وقد عرفت آلية حركات الانتحاء الضوئى من دراسة سلوك الغلاف الورقى لنبات الشوفان وذلك لحساسية وبساطة تركيبة فقد عرف أن المنطقة التى تتأثر بالضوء اذا عرض من جانب واحد هى المنطقة التالية للقمة النامية لبادرات الشوفان بدليل عند ازالة القمة فان الانحناء يكون قليلا ولكن عند وضع القمة او قطعة من الجلاتين محتوية على الاوكسين سببت الانحناء بشدة
فيحدث استطالة لتلك الخلايا بمعدل أعلى من الخلايا المقابلة للضوء والأقل تركيزا للاوكسين مما يسبب انحنائها ناحية الضوء

وعلى ما يبدو انه ليس لزيادة تركيز الأوكسين فى الجانب المظلل سببا فى زيادة الاستطالة فى الخلايا وبالتالى الانتحاء ولكنينتج الانحناء نتيجة نقص استطالة الجانب المضى لنقص الاكسين به وهو ما اثبتته القياسات الفوتوغرافية

وجد أن ليست جميع الأطوال الموجية للطيف المرئى متساوية التأثير فى إحداث الانتحاء الضوئى فالموجات الأقصر هى الأكبر تأثيرا كما نجدها فى الصورة التالية فيتأثر النبات بالأطوال الموجية الزرقاء والبنفسجية اكثر من غيرها ولا يتأثر بالموجات الطولية لألوان الطيف الأحمر والبرتقالي والأخضر وهناك صبغة ما فى الأنسجة الحساسة تمتص هذه الموجات وهى غالبا صبغة البيتا كاروتين ومن الممكن تن تكون الصبغة المستقبلة للإحساس بالضوء إحدى صبغات الريبوفلافين الذى يقترب طيف امتصاصه من الطيف الخاص بالبيتا كاروتين

ولقد أثبتت التجارب أن هناك حدا من شدة الإضاءة لكي يستجيب النبات للانتحاء الضوئى فبمجرد تعرض النبات للقيمة الدنيا من شدة الإضاءة لبادرات الشوفان فأنها تنتحى ناحية مصدر الضوء وتكون درجة الانحناء متناسبة مع مقدار الإضاءة وذلك فى حدود مجال ضيق من شدة الإضاءة , غير انه إذا زادت كمية الضوء على ذلك فأن هذه العلاقة تتغير فتقل درجة الانحناء الى أن يحدث انحناء سالب , وإذا زادت شدة الإضاءة اكثر تبدأ موجة أخرى من الانحناء .

الانتحاء الأرضي

إذا وضع نبات أصيص فى وضع أفقي بضعة أيام فأن السوق تبدأ فى الانتحاء الى أعلى بعيدا عن الجاذبية الأرضية أما قمم الجذور الابتدائية تتغير وضعها فى الاتجاه المضاد أي الى مركز الأرض .

ويمكن مشاهدة سلوك الجذور بسهولة اكبر فى البذور النابتة وتفشل الجذور فى الانتحاء إذا ثبتت البذور على حافة عجلة تدور فى مستوى أفقي لإلغاء قوة الجاذبية الأرضية . يسمى اتجاه الجذور الى مركز الأرض بالانتحاء الموجب Positive Geotropism وإذا كان عكس ذلك سمى الانتحاء الأرضي السلبي Negative Geotropism  اما اذا كان نمو الجذور مائلا دون تعامدها على الجاذبية فتعرف بالانتحاء الأرضي المائل Plagiogeotropic   كما فى الجذور الثانوية أما إذا كانت نامية أفقيا عرفت بالانتحاء الأفقي


الانتحاء التلامسي :
هي حركات النمو التي تؤديها النباتات نتيجة ملامستها للأجسام بتأثيرات الانتحاء التلامسي مثل حركة نمو المحاليق و هي أعضاء رفيعة أسطوانية تمثل سوقا و وريقات متحورة مثل ما توجد في العنب و البازلاء حيث  تنثني قمم المحاليق الحديثة نتيجة اختلاف معدلات النمو في الجانب الملامس للجسم الصلب عن الجزء المقابل والذي ينمو بمعدل اعلي مما يؤدي الي التفاف المحلاق حول الدعامة  و نتيجة سرعة الالتفاف يصعب تفسير الانحناء ويعتقد إن الأمر يتعلق بضغط الامتلاء ثم بعد الالتفاف يبدأ تغليظ الجدر وثبات شكل الخلايا بعد تكون الجدر الثانوية فيتحول الحلاق الي جسم دعامي متين .

الانتحاء المائي :

هو انتحاء قمم الجذور النامية الي الاماكن ذات المحتوي المائي العالي . فتظهر الجذور على أنها باحثة عن الماء وهى الخاصية التى يتبعها البستانى الماهر فى تربية مجموع جذرى قوى لنباتاته بأن يباعد فى كل عدة ريات بين فترات الرى آي يعرض الجذور الماصة لقليل من الجفاف مما يدفعها الى البحث عن الماء فى طبقات

التربة الأبعد والتى ما زالت محتفظة بالرطوبة الأرضية فوق مستوى الاستنزاف

الحركات في النباتات أكلة الحشرات :

وهي الحركات التي تستخدمها النباتات أكلة الحشرات في اقتناص الحشرات ففي نبات خناق الذباب ( ديونيا موسكيبيولا ) ينطبقان سطحى الورقة كفكي فخ إذا لمست الشعيرات الزنارية ( تشبة الزناد ) الموجودة علي سطح الورق لمسا خفيفا و قد تستغرق عملية الإغلاق اقل من ثانية . و يرجع ذلك الي وجود توترات نتيجة اختلافات في نمو السطحين العلوي و السفلي لنصل الورق غير ان تحرر التوترات بشكل مفاجئ غير معروف علي وجه الدقة .

مقاومة اللمس :

تتأثر النباتات باللمس وتختلف درجة الحساسية تبعا لنوع النبات فقد تكون الحساسية عالية فى النبات صائد الحشرات حيث تصبح الاوراق بمثابة الفخاخ او قد يكون التويج فى الزهرة هو الفخ . وفى حالة ملامسة الامطار وهجمات الرياح المتكررة للاشجار نجد ان جانبيها غير متماثلين نتيجة تعرض هما للمس الهواء او الماء فيؤدى التلامس الى تمدد الساق وتضخم نصف قطره ويصبح اكثر صلابه فى الجزء المعرض للمس .

 ويمثل رد الفعل عند التلامس انبعاث موجات كهربية عبر الغشاء الخلوى وتتدفق ايونات داخلية وخارجية لتعديل سيولة ونفاذية الغشاء على غرار ما يحدث فى الخلايا العصبية فى الانسان فيزيد دخول ايونات الكالسيوم لداخل الخلايا وتنشط بعض الجينات , فقد وجد خمس جينات تتأثر وتنشط عن تعرض النبات للريح او البرد او الاجهاد البيئى او الاصابة المرضية او الحشرية  .

تسبب الظلمة أيضا إغلاقا للوريقات كما فى نبات الحميض ونبات المستحية وكذلك بعض الأزهار كزهرة شب الليل التى تتفتح قبل المغيب وبعدة , وقد يشعر النبات بالدفء ولو لدرجة واحدة فتنفرج بتلاته كما فى التيوليب . اما الزعفران فيتأثر بأرتفاع درجة او دف الجو وبدرجة قليلة للغاية تصل الى 0.2 درجة مئوية للغرض نفسه وقد وجد أن النباتات المتحملة للحرارة العالية تنتج بروتينات خاصة تسمى بروتينات الصدمة الحرارية لتحميها من التأثيرات السامة للحرارة العالية .

 

 

الحيل الدفاعية للنبات الحساس :

* عند تعرض الجذور للنترات تنتج جذورا جانبية عرضية .

* عند تعرض النبات للإصابة تقوم الخلايا بإرسال إشارات كهربائية بعيدة عن منطقة الهجوم لتحث الخلايا الأخرى على القيام بردود للأفعال على طول الخط الدفاعي .

* بعض النباتات عندما تهاجمها الحشرات تقوم بإفراز ابر على الأوراق لتقلل من شهية الحشرات المهاجمة .

* تنتج أشجار الزان مركبات مثبطة ضد الحشرات العسلية التى تتغذى عليها .

* تدافع أشجار الصنوبر ضد الحشرات الحافرة للممرات داخل لحائها بإفراز الراتنج الصمغي المقاوم لانتشار الحشرات داخل الأنفاق .

* تنتج بعض النباتات الفينول وقلويدات لمقاومة الغزاة .

* عندما يتدفق لعاب ديدان الفراشات أكلة العشب تفرز بعض النباتات روائح خاصة تجذب الزنابير المتطفلة على يرقات هذه الديدان المهاجمة فتمنعها من مهاجمتها .

 
كل ما سبق يدل على قدرة النبات على الإحساس والحركة والتفاعل مع البيئة المحيطة بة فسبحان من قدر وهى ومنحها تلك التقنيات لليسر لها العيش فسبحان الله الخالق العظيم الذى احسن كل شئ خلقة فهو احسن الخالقين

08/05/2008 GMT 1

أمراض الأشجار المثمرة /أعراض نقص العناصر الغذائية

hussam59 @ 08:14

           تختلف الأراضي بدرجة خصوبتها حسب عوامل عديدة ، والتغذية الجيدة تعتمد أساساً على التوازن مابين العناصر الغذائية التي يحتاج إليها النبات سواء أكانت هذه العناصر متوفرة أصلاًً في التربة أو مضافة على شكل أسمدة. وكلما اقتربت درجة التوازن مابين هذه العناصر الغذائية بالكم والكيف من الحد الأمثل لحاجة النبات كلما حصلنا على إنتاج أفضل في حال توفر العوامل اللازمة الأخرى. وعند نقص كمية أحد هذه العناصر الغذائية فإن تأثيره يكون واضحاً على النبات سواء بمظاهر خارجية مرئية على النبات أو بشكل غير مباشر بتأثيره على الإنتاج.وقد حاولنا بهذه النشرة إلقاء الأضواء على كل من العناصر اللازمة للنبات والتي يحصل عليها عن طريق المجموع الجذري مبينين فكرة بسيطة عن كل عنصر ثم تعداد لأهم الوظائف التي يقوم بها هذا العنصر في النبات ثم تعداد لأهم الأعراض المرئية على النبات في حال النقص مع بعض الصور الملونة لأعراض نقص هذا العنصر على أحد المزروعات ثم ذكرنا طرق علاج نقص هذا العنصر , آملين في ذلك أن نقدم جزء من واجبنا للزملاء في مجال تغذية النبات وللأخوة الفلاحين الذين يعانون من بعض المشاكل الغذائية على مزروعاتهم.

طرق تشخيص نقص العناصر:

1- تحليل التربة:

يفيد عادة تحليل التربة ومعرفة محتواها من العناصر الغذائية لمعرفة نقص العناصر الكبرى التي ظهرت على النبات أو التي قد تظهر بعد فترة من حياة النبات. ذلك أن الحد الحرج والشكل الذي يوجد به كل عنصر منها أصبح معروفاً كذلك التداخلات بين هذه العناصر وتأثر بقية العوامل عليها أما بالنسبة للعناصر الصغرى فإن هذه الطريقة لايمكن الاعتماد عليها كلياً لمعرفة نقص العناصر نظراً لعدم معرفة الحد الحرج والشكل الذي يوجد به العنصر بشكل صالح للامتصاص في التربة كذلك كل التأثيرات الأخرى عليه بشكل كامل وقد ظهرت أعراض نقص بعض العناصر على نباتات نامية على تربة تحتوي كميات من هذه العناصر أكبر بكثير من تربة أخرى لم تظهر على مزروعاتها أي أعراض.

2- تحليل النبات:

حتى اليوم لايمكن الاعتماد على هذه الطريقة بشكل كامل لتشخيص أعراض نقص العناصر وخاصة الصغرى منها وذلك لأن الحد الحرج من كل عنصر ضمن النبات مازال غير معروف بشكل كامل كما أن الشكل الذي يوجد به العنصر في النبات ونسبة كل عنصر إلى غيره مازال يكتنفه الكثير من الغموض فقد تظهر كميات من عنصر ما في أوراق مصابة أكبر من الكميات الموجودة في أوراق سليمة . إضافة إلى أن المتطلبات النباتية لأي من العناصر هذه مختلف من نبات لآخر ومن فترة لأخرى ضمن النبات الواحد خلال فترة حياته.

3- المظاهر الخارجية:

رغم التطور الكبير بأجهزة التحليل المخبري إلا أن هذه الطريقة تعتبر من أهم الطرق لتشخيص نقص العناصر الغذائية على النباتات وذلك أن لكل عنصر تأثير معين أو مجموعة من التأثيرات على كل نبات وعند غياب هذا العنصر أو انخفاض مستواه عن الحد الحرج لعدم توفره في التربة أو بسبب التداخلات مع عناصر أخرى فإنه تظهر على النبات علائم نقص خاصة به متميزة في كثير من الأحيان مت الأعراض التي يسببها عنصر آخر. وقد تختلط الأمور في بعض الأحيان وخاصة في المراحل الأولى لظهور الأعراض كالاصفرار مثلاً الذي يلاحظ أحياناً في بداية النمو قد يكون سببه أكثر من عنصر إلا أنه لايلبث أن يتمايز بعد فترة وجيزة وهذه الطريقة تحتاج إلى تدريب جيد وممارسة طويلة.

الآزوت :  

عنصر متحرك والنبات هو عنصر النمو الخضري وحتى نحصل على نمو خضري جيد لابد من توفر كميات مناسبة منه في التربة إنما يجب أن لانبالغ بإضافة الآزوت إلى التربة حتى لايزداد النمو الخضري على حساب النمو الثمري ولأنه عنصر يفقد من التربة خلال فترة قصيرة أما بالغسل أو بالتطاير كما أن الكميات الكبيرة منه تقلل من مقاومة النبات للأمراض .يوجد الآزوت في التربة على شكلين:أ‌-     الشكل المعدني أمونيوم أو نترات وهو الجزء الصالح للامتصاص.ب‌-الشكل العضوي ولايستفيد منه النبات إلا بعد تحلله وتحوله إلى الشكل المعدني.أهم وظائف الآزوت في النبات:1-    يدخل في بناء المواد البروتينية2-    يعتبر أهم مكونات البروتوبلازم3-    يدخل في تركيب الكلوروفيل4-    يدخل في تركيب أكثر مكونات الأزهار والثمار5-    يتحكم في قدرة النبات على امتصاص الفوسفور والبوتاسأعراض نقص الآزوت:1-     ضعف النمو وتوقفه في حالات النقص الشديد2-     نقص في حجم الأوراق3-     يكون لون الأوراق أصفر شاحب4-     تبدأ أعراض النقص على الأوراق القاعدية ثم تنتقل إلى الأوراق في القمة5-     تشكل أعناق الأوراق زاوية حادة مع الساق6-     تكون الأفرع متخشبة ورفيعة وصغيرة ولونها أحمر أو بني7-     في حالات النقص الشديد تكون الثمار صغيرة وتنضج قبل وقتها وتتساقط وقد لايتكون ثمار إطلاقاً.معالجة نقص الآزوت:يعالج النقص بالأسمدة المتوفرة وهي يوريا 46% كالنترو 26% نترات الأمونيوم 30% وهي أسمدة منتجة عليا.

الفوسفور:

عنصر متحرك ضمن النبات قليل الحركة في التربة وهو من العناصر الغذائية الأساسية جداً في تغذية النبات ويأتي بالمرتبة الثانية بعد الآزوت من حيث كميته في الأنسجة النباتية يثبت جزء كبير من الفوسفور في التربة على شكل فوسفات ثلاثي الكالسيوم وهذا المركب غير قابل للإفادة علماً أن النباتات تستطيع الاستفادة من فوسفات أحادي وثنائي الكالسيوم في وجود المادة العضوية . يخزن الفوسفور في جذور الأشجار المثمرة عند عدم الحاجة إليه وكذلك ينتقل جزء من الأوراق في نهاية فصل النمو ويخزن بالجذور ، وتعتبر البذور أغنى أجزاء النبات به، يوجد الفوسفور في التربة على شكل عضوي أو معدني، تزداد كمية الفوسفور العضوي بزيادة كمية النتروجين العضوي في التربة وتعمل أحياء التربة الدقيقة على تحول الفوسفور العضوي إلى فوسفور غير عضوي والطبيعة المميزة للفوسفور قلة ذوبانه في الماء أو المحلول الأرضي ويوجد مدمصاً على غرويات التربة ويكثر وجوده على الحبيبات الدقيقة من التربة ويقل على الحبيبات الخشنة وتختلف درجة استفادة النبات من الفوسفور حسب عوامل عديدة أهمها:أ‌-     نوع معدن الطين حيث يثبت في الأراضي الطينية أكثر من الخفيفة.ب‌- درجة الحموضة في التربة حيث تصل أعلى درجة صلاحية للاستفادة منه عند PH 6.5-7.ت‌-المادة العضوية حيث يلعب غاز CO2 المنطق من تحلل المادة العضوية دوراً كبيراً في زيادة قابلية الفوسفور للإفادة.أهم وظائف الفوسفور:1-    يدخل في تركيب بروتين النواة2-    عنصر مهم في عمليات التنفس3-    له دور في عمليات التحول للكربوهيدرات داخل النبات مثل تحول النشا إلى سكر.4-    له دور في تمثيل الدهون5-    يسرع في عمليات نضج الثمارأعراض نقص الفوسفور:1-    يصبح لون الأوراق أكثر اخضراراً من اللون الطبيعي2-    تبقى الأوراق صغيرة وتظهر النموات الحديثة بلون أرجواني أو أحمر بسبب تراكم مادة الانتوسيانين.3-    سمك نمو الخشب يكون قليل التفرع محدود وتشكل الفروع زوايا حادة.4-    عروق الأوراق السفلى وكذلك أعناقها يظهر عليها اللون الأرجواني.5-    ينقص تكوين البراعم الثمرية6-  في حالات النقص الشديد تكون الأوراق الكبيرة مبرقشة باللون الأصفر الفاتح والأخضر الغامق وهذه الأوراق تسقط سريعاً.معالجة نقص الفوسفور:يعالج النقص بالأسمدة الفوسفاتية المتوفرة على شكل سوبر فوسفت 46% وهو سماد منتج محلياً.

البوتاس:

عنصر متحرك داخل النبات قليل الحركة في التربة، لايدخل في تركيب مواد هامة داخل الأنسجة النباتية ويوجد بها على شكل ملح ذائب غير عضوي يكثر في الخلايا المريستيمية ويرتبط مباشرة بالبناء البروتيني  يعتبر من العناصر الغذائية الأساسية ويسمى هذا العنصر بعنصر النوعية. نقصه يسبب تراكم وعدم تحول الأحماض الأمينية إلى بروتين يكون امتصاص هذا العنصر على أشده خلال فترة آذار إلى تشرين ثاني وفي نهاية فصل النمو يعود جزء من البوتاس الموجود في الأوراق إلى الأنسجة الخشبية داخل البنات حيث يخزن بها ويلاحظ الجزء الأكبر من هذا العنصر في الطبقات السطحية من التربة ، يعتبر البوتاس المتبادل المصدر الأول للبوتاس القابل للامتصاص من قبل النبات ولايمثل النوع عادة إلى مقداراً بسيطاً من البوتاس الكلي في التربة.أهم وظائف البوتاس ضمن النبات:1-    عنصر مهم في إنتاج وانتقال السكريات في النبات2-    يساعد على اختزال السكريات وتحولها إلى نشا3-    وجوده أساسي لعمليات التمثيل الضوئي4-    يساعد في امتصاص الآزوت من التربة5-    يزيد في مقاومة النبات لبعض الأمراض6-    يقلل من عمليات النتح للنبات وبالتالي يزيد من مقاومته للجفاف7-    يكسب السيقان والأوراق متانةأعراض نقص البوتاس:1-    اصفرار في الأوراق عند الحواف وباتجاه الداخل.2-    التفاف الأوراق على شكل ميزاب3-    يتحول لون الأوراق الأصفر إلى أسمر أو بني محروق4-    يسبق الاحتراق عادة لون أرجواني غامق تسبقه بلزمة لخلايا الأوراق5-    حجم الأوراق يبقى صغيراً6-    إذا كان النقص قليل يتشكل محصول إنما قليل الكم والنوع.7-    في حالات النقص الشديد تموت الأوراق وخاصة في منتصف الأفرع8-    يلاحظ ضعف تكوين البراعم الثمرية في الأشجار المثمرة9-    بشكل عام تكون مواصفات الثمار الناتجة سيئة.معالجة نقص البوتاس :يعالج نقص البوتاس بالأسمدة المتوفرة في القطر على شكل سلفات البوتاس 50%.

الكالسيوم:

يمتص على صورة Ca++ وذلك إما في المحلول الأرض أو من الكالسيوم المتبادل مباشرة والنباتات البقولية تمتص كميات أكبر من النباتات النجيلية وهو عنصر غير متحرك ضمن النباتات لذلك تظهر أعراض نقصه على الأوراق الحديثة النمو أولاً.أهم وظائف الكالسيوم:1-    معادلة الأحماض التي تنتج من الخلايا خصوصاً أثناء تكوين البروتين وتحولاته.2-    يدخل في تركيب الصفيحة الوسيطة للخلايا على صورة بكتات الكالسيوم.3-    يعمل على تنشيط الأنسجة المريستيمية في القمم النامية.4-    ضروري في تكوين الأزهار5-    يؤثر في حركة انتقال الكربوهيدرات في النباتأعراض نقص الكالسيوم:1-    جفاف القمم النامية للأفرع والجذور.2-    تظهر بقع ميتة على الأوراق3-    جفاف أطراف الأوراق حديثة النمو بعد أن تلتوي ثم تتقصف.4-    يلاحظ على الثمار بقع ميتة (متفلنة)5-    تكون الجذور قصيرة وملتوية وتموت معظم الجذور من القمة الأعلى.معالجة نقص الكالسيوم:يعالج بإضافة كربونات الكالسيوم كما يتم بطريقة غير مباشرة عند استخدام السوبر فوسفات أو الكالنترو.

المغنزيوم:

عنصر متحرك ضمن البنات يوجد بالتربة بكميات كافية كما أن وجود الكالسيوم يخفف من تأثيره السام ، يمتص على شكل أيونات المغنزيوم وتظهر أعراض النقص غالباً في الأراضي الخفيفة ، يكثر وجوده في البذور مرتبطاً مع الفوسفور وعلى اعتبار أنه عنصر متحرك فإن أعراض نقصه تظهر على الأوراق السفلية من الفروع أولاً.وظائف المغنزيوم:1-    يدخل في تركيب الكلوروفيل2-    له علاقة بتكوين الزيوت داخل أنسجة النبات3-    يساعد في تحرك الفوسفور والكربوهيدرات داخل النبات4-    ضروري لتنشيط عدد من الأنزيمات.أعراض نقص المغنزيوم:تحلل اليخضور وزوال اللون الأخضر فيما بين العروق مع بقاء العروق خضراء تتأثر الأوراق الكبيرة أولاً وفي حالات الإصابة الشديدة تسقط الأوراق وتظهر الأشجار شبه عارية.علاج نقص المغنزيوم:يعالج بإضافة كبريتات المغنزيوم أو رشها على الأوراق في حال الإصابة الخفيفة كما يتم العلاج بطريقة غير مباشرة عند استخدام الكالنترو والذي يحوي على كربونات المغنزيوم بنسبة 5%.

الكبربت:

عنصر متحرك يمتص على صورة كبريتات SO4++ ثم يختزل في النبات إلى كبريت أو سلفوهيدرو كسيل إذا زادت كميته عن حد معين يخفض رقم PH التربة كما تنقص كمية النترات الصالحة للامتصاص لأن البكتريا التي تؤكسد الكبريت تحتاج إلى أكسجين النترات في عملية الأكسدة.يكثر وجود الكبريت في الطبقة السطحية من التربة أول ماتظهر أعراض نقصه على الأوراق حديثة التكوين.وظائف الكبريت:1-    يدخل في تركيب الأحماض الأمينية والهرمونات النباتية.2-    يلعب دوراً هاماً في عملية التنفس.3-    يدخل في تركيب الزيوت الطيارة كما في البصل والثوم4-    يساعد في تكوين الكلوروفيل.أعراض نقص الكبريت في النبات:1-    ظهور اللون الأصفر الشاحب على الأوراق2-    جفاف الفروع في الأشجار المثمرة3-    ضعف في نمو الكالسيوممعالجة نقص الكبريت:يعالج بإضافة كبريتات الأمونيوم أو كبريتات الكالسيوم وتستخدم كبريتات الكالسيوم في التربة غير الكلسية كما يتم العلاج بطريقة غير مباشرة باستخدام السوبر فوسفات أو سلفات البوتاس مثلاً حيث يستفيد النبات من الكبريت المتوفر بهذه الأسمدة.

الحديد:

عنصر قليل الحركة ضمن النبات يمتص على صورة ثنائي Fe++ يدخل وسيط في تكوين الكلورفيل كما أنه يدخل في تركيب السيتوكروم وله علاقة بتكوين أنزيم البروكسيد ايز. نلاحظ الآن أعراض نقص الحديد على الأشجار المثمرة بشكل كبير في القطر العربي السوري وإن ظهر أعراض نقص هذا العنصر لايعني بالضرورة عدم توفره بالتربة بل بالعكس تبين أن بعض الأشجار التي تعاني من نقصه تنتشر في اراضي غنية بالحديد منطقة الزبداني مثلاً ،  إلا أنه يكون على صورة غير قابلة للامتصاص.وظائف الحديد في النبات:1-    يلعب دور وسيط وأساسي في تكوين الكلوروفيل ولايدخل في تركيبه .2-    يدخل في تركيب السيتوكريوم، لذا فهو يلعب دوراً أساسياً في التنفس.3-  يلعب دوراً أساسياً في تحويل النتروجين الذائب في الأوراق إلى بروتين هذا البروتين له دور كبير في حماية الكلوروفيل من أشعة الشمس الشديدة.أعراض نقص الحديد:1-    اصفرار الأوراق حديثة النمو2-    تتحول كامل الأوراق على اللون الأصفر وقد تصبح شبه بيضاء وخاصة في النموات الحديثة.3-  تحترق أطراف الأوراق وتصبح بنية اللون في حالات النقص الشديد، تحترق كامل الورقة وخاصة في النموات الحديثة.4-    ضعف الإنتاج أو عدمه.معالجة أعراض نقص الحديد:يعالج بإضافة الحديد إلى التربة والمتوفر بالأسواق على شكل شيلات وتباع تحت أسماء تجارية مختلفة ( راجع النشرة الخاصة بأعراض نقص الحديد).

الزنك:

يمتص من التربة على شكل أيونات Zn++ يكون تركيزه في الطبقات السطحية عالياً ويقل مع العمل. يرتبط ذوبان الزنك في التربة بدرجة الحموضة، نلاحظ أعراض نقص الزنك حالياً مترافقة مع أعراض نقص الحديد على الحمضيات في محافظة اللاذقية بكثرة.وظائف الزنك في النبات: 1-     يلعب دوراً في تشكيل الهرمونات النباتية .2-     يلعب دوراً أساسياً في تشكيل التريتوفان المركب النباتي الذي يتركب منه الأكسين.3-     يدخل في تركيب بعض الخمائر لوحده أو بالاشتراك مع بعض العناصر الأخرى كالنحاس.أعراض نقص الزنك :1-    بقع صفراء بين العروق مع بقايا أجزاء حول العروق الخضراء.2-    الأوراق الجديدة تكون قصيرة وصغيرة ومتطاولة في مجموعات وردية تخرج من زر واحد بدلاً من فروع.3-    موت أطراف غصون الحمضيات.4-    يلاحظ وجود بقع زيتية في أوراق الحمضيات وصغر في حجم الثمار وسمك قشرتها.5-    تضعف قدرة الأشجار على تكوين البراعم الثمرية وكذلك الثمار.6-    في اللوزيات تكون الأوراق الوردية جالسة على الأفرع بدون أعناق.معالجة نقص الزنك:يعالج بالرش بكبريتات الزنك في حال الإصابة الخفيفة أما في حالات الإصابة الشديدة فتستخدم شيلات الزنك.

المنغنيز:

عنصر قليل الحركة في النبات يمتص على صورة ثنائي التكافؤ Mn++ تكون الأوراق الغنية بالكالسيوم فقيرة بالمنغنيز تلاحظ أعراض نقصه في الأراضي القلوية حيث يتم أكسدة المنغنيز الثنائق القابل للامتصاص إلى منغنيز ثلاثي غير قابل للامتصاص.وظائف المنغنيز في النبات:1-    لايمكن أن يحصل تمثيل للنترات داخل النبات بدونه.2-    تضعف قدرة التنفس إذا كانت نسبة Mn/Fe أقل أو أكبر 1.5-2.5.3-    له علاقة بتكوين الكلوروفيل وبعض الأحماض العضوية وعمليات الأكسدة والإرجاع داخل النبات.أعراض نقص المنغنيز:1-    اصفرار الأوراق بين العروق تبقى حتى الدقيقة منها خضراء2-    تظهر بقع بنية محروقة على الأوراق3-    في حالات النقص الشديد قد تتساقط الأزهار والأوراق.معالجة نقص المنغنيز:تعالج أعراض نقص المنغنيز بالرش بسلفات المنغنيز.

النحاس:

يحتاجه النبات بكميات ضئيلة ونادراً ما تظهر أعراض نقصه ويوجد في التربة بكميات قليلة خاصة في الطبقات السطحية أكثر ما تظهر أعراض نقصه في الأراضي العضوية يتأثر ذوبانه بدرجة الحموضة في التربة إذا كلما انخفض رقم PH يزداد الجزء الذائب منه.وظائف النحاس في النبات:1-    عامل مساعد في تكوين أنزيمات التنفس وتكوين الكلوروفيل2-    يلعب دوراً في تفاعل الآزوت داخل النبات.3-    يزيد في مقاومة النبات للأمراض الفطرية.أعراض نقص النحاس:1-    اصفرار الأوراق وموت البراعم2-    قصر في المسافات بين عقد الأغصان.3-    تقل كمية العصير داخل ثمار الحمضيات وخاصة الليمون الحامض.معالجة أعراض نقص النحاس:يعالج بالرش بكبريتات النحاس أو أي من المركبات النحاسية كما يمكن الاستفادة من المركبات النحاسية المستخدمة لمعالجة الفطور.

البورون:

يوجد البورون بكميات قليلة في التربة تسبب الكميات الكبيرة منه تسمم النبات، تعتبر زيادة الكالسيوم أحد أهم أسباب نقص البورون كذلك ارتفاع مستوى الماء الأرضي وسوء التهوية ، يمتص على صورة بورات BO2. وظائف البورون في النبات:1-    يتحكم بنسبة الماء داخل النبات كذلك في امتصاص الماء من التربة.2-    له علاقة بحركة السكريات إلى أماكن تخزينها.3-    مهم لعمليات التلقيح داخل الزهرة.     4-    يؤثر على امتصاص بعض العناصر مثل الآزوت والبوتاس والكالسيوم.     5-    ضروري لتكوين الهرمونات في النبات.     6-    يلعب دوراً في عملية تشكيل البروتينات في النبات.7-    ضروري لتكوين الحمض الأميني تريتوفان.أعراض نقص البورون:أهم أعراض نقص البورون موت البراعم والقمم النامية وموت أطراف الجذور وتكسر الأغصان والأوراق بسهولة.وهناك أعراض خاصة تختلف باختلاف المحصول أهمها:1-    في اللوزيات لاتتفتح البراعم.2-    في الشعير لايتكون الحب في السنابل     3-  في الحمضيات تظهر على الأوراق بقع مائية ثم تصبح شفافة ثم تسقط ويتعرى الفرع من القمة إلى الأسفل وفي الثمار يظهر على الألبيدو بقع بنية ويزداد سمك القشرة ولاتتكون البذور وتكون الثمار جافة وجامدة والعصير قليل وكذلك نسبة السكر.     4-    في الشوندر يلاحظ القلب الأجوف والذي يظهر أسود اللون5-    في القرنبيط يصبح الساق أجوف لونه بني     6-    في التفاح يتشكل بقع فلينية على سطح الثمار.    7-  في القطن في حالات النقص الشديد تأخذ شجيرات القطن شكل دغل متشابك بسبب قصر المسافات بين العقد ويموت النسيج المرستيمي وتصبح الأوراق سميكة قابلة للكسر كما تسقط البراعم الزهرية كما يلاحظ انتفاخ حلقي داكن مزود بشعيرات كثيفة على أعناق الأوراق.معالجة نقص البورون:نعالج الأعراض بإضافة البورات إلى التربة أو الرش الورقي في حال الإصابة الخفيفة.

المولبيدنيوم:

يمتصه النبات بكميات قليلة جداً نادراً ما تظهر أعراض نقصه ، ذوبانه في التربة مرتبط بدرجة الحموضة حيث يثبت في الأراضي الحامضية ويكون أكثر ذوبانه في الأراضي القلوية.وظائف المولبيدنيوم:1-    ضروري لاختزال النترات في النبات إلى أمين ومن ثم تكوين البروتينات.2-    ضروري لتكوين حمض الاسكوربيك3-    ضروري لبكتيريا الأزوتوبكتر والتي تقوم بتثبيت الآزوت الجوي.أعراض نقص المولبيدنيوم:1-    اصفرار الأوراق الطرفية ثم ظهور بقع بنية فاحتراق الحواف.2-    تجعد الأوراق.معالجة نقص المولبيدنيوم:يعالج بإضافة الصوديوم أو مركبات المولبيدات الأخرى القابلة للذوبان بالماء.  

د .حسام الدين خلاصي

 

22/04/2008 GMT 1

المحلول العضوي المغذي Manure Tea

hussam59 @ 07:51

إن المحلول العضوي المغذي كان و مازال يستعمل من قبل الفلاحين في جميع أنحاء العالم. هو ببساطة محلول متألف من سماد عضوي (زبل) منقوع في الماء. هو سهل التحضير و لديه فوائد كثيرة للتربة و للنباتات. كما يدل إسمه, هو محلول عضوي, أي لا تدخله مواد كيميائية. من حسنات هذا المحلول هو أنه يغذي أوراق النباتات (إذا تم رشه عليها) و يجعلها مقاومة للأمراض, كما يحسّن من مستوى نمو النباتات و الثمار, و يزيد من قدرة التربة على تحمّل الجفاف.

لصناعة هذا المحلول لا عليك إلا أن تحصل على كيس من السماد العضوي ثم تغطّسه في وعاء أو برميل ماء. بعد أن يتحلل السماد في الماء ( و ذلك بعد 4 إلى 7 أيام ) يتغيّر لون الماء ليصبح شبيها بلون الشاي (لذلك هم يسمونه باللغة الإنكليزية: Manure Tea). عليك أن تملىء ثلث الوعاء بالسماد و تملىء الباقي ماءا. بعدما يتحلل السماد في الماء يمكنك أن تنزع كيس السماد الماء و يبقى لديك المحلول جاهز للإستخدام, أو أن تصفّي المحلول إذا كنت قد وضعت السماد من دون كيس. لا عليك بعدها إلا أن تروي النباتات بهذا الماء, أو تستخدمه في رش الأعشاب و أوراق الخضراوات لأن ذلك يعزز نموها و يجعلها مقاومة للأمراض الفطرية (خاصة أن أوراق النباتات تمتص ذلك المحلول إذا ما تم رشه عليها). لجعل المحلول يثبت على أوراق النباتات عليك أن تضيف نصف ملعقة من الصابون المبشور أو نصف ملعقة من زيت القلي لكل 5 ليترات من المحلول. و لرش المحلول عليك أن تستخدم الرشاشة.قد يسأل أحدكم: ماذا أفعل بالسماد بعد أن أنتهي من نقعه في الماء ؟ ... حسنا بكل بساطة يمكنك أن تطمره تحت التراب, فهو يحسّن من قدرة التربة على إختزان الماء و يجعلها خفيفة, و سهلة العزق (النكش), و جيدة الصرف. لذلك لا تتردد في زرع المكان الذي طمرت فيه السماد ببعض الخضراوات

 ملاحظة: إذا أردت أن تسخدم برميل كبير (لا يمكن حمله) لصنع كمية كبيرة من هذا المحلول, عليك أن تضع السماد في كيس ثم تغطسه في البرميل - لأنك لن تستطيع أن تصفّي الماء الذي في البرميل بعد أن يتحلل السماد فيه. كما لا تنسى أن يكون الكيس مصنوع من الخيش أو الجفصين (أي يجب أن يكون فيه فتحات صغيرة) و إلا لن ينجح الأمر. لذلك إنه من الضروري أن يمتزج الماء مع السماد.عندما تنتهي من تحضير المحلول و تنوي رشه عليك أن تخفّفه, و ذلك من خلال إضافة كل ليتر منه إلى 10 ليترات من الماء. عليك أيضا أن تعاود رشه كل ثلاثة أسابيع. ستلاحظ قبل إكتمال فترة تغطيس السماد بالماء أن المحلول أصبح لديه رائحة كريهة - تشبه رائحة التراب. لا ترش المحلول إلا عندما تختفي رائحته, و هذا يعني أن فترة تخمير السماد في الماء قد إنتهت ...

 

21/04/2008 GMT 1

اسهامات اسلامية في علم النبات

hussam59 @ 13:32
مقدمة

 

مقدمة تمهيدية عن علم النبات:تعريفه وموضوعه وبيان أهميته:جاء تعريف علم النبات في (كشف الظنون) و(مدينة العلوم) بأنه: علم يبحث فيه عن خواص نوع النباتات وعجائبها وأشكالها ومنافعها ومضارها، وموضوعه نوع النبات، وفائدته ومنفعته: التداوي بها. (أبجد العلوم، ج2، ص551).وكان تعريفه الحديث أنه: علم يتناول النباتات بالدراسة، وهو أحد مجالين رئيسيين لعلم الأحياء، والفرع الآخر الرئيسي لعلم الأحياء هو علم الحيوان، أي دراسة الحيوانات. (موقع "الموسوعة العربية العالمية").أهمية النبات:للنباتات فوائد عديدة فهي غذاء للإنسان والحيوان، حيث تحتوي على الكربوهيدرات والفيتامينات، والأملاح والدهون، والألياف والأحماض، ويحتوي بعضها على البروتين، كما تشكل مصدر رزق للمزارعين الذين يمتهنون مهنة الزراعة، وهي كذلك مصدر رئيسي للأدوية والعطور ومجالات صناعية وحرفية عديدة، ومنها يتم الحصول على الأخشاب والورق والأصباغ والزيوت والأنسجة.كما تمثل النباتات عموما المصدر المتجدد للأكسجين في الأرض، وذلك نعمة من الله سبحانه وتعالى بأن مكنها من تحويل غاز ثاني أكسيد الكربون إلى غاز الأوكسوجين الذي نتنفسه، والنباتات من جانب آخر بأشجارها وغطائها الأخضر تحمي الأرض من التصحُّر ومن انجراف التربة، ووجودها البيئي ضروري جدا للمحافظة على العديد من الحيوانات من خطر الانقراض.ومن جانب آخر كانت الأشجار - ولا تزال في العديد من بقاع العالم - أحد أهم مصادر مواد البناء، حيث تبنى من جذوعها وأخشابها البيوت والسفن، وهي أيضا مصدر للطاقة عن طريق حرق الحطب للوقود، وهي في حد ذاتها أحد أهم المكونات الطبيعية التي تكون منها النفط والغاز والفحم منذ ملايين السنين، والتي تستخدم الآن كمصدر رئيسي للطاقة وللمنتجات الصناعية المختلفة.ولجميع أنواع النباتات والأشجار والأعشاب خصائص خاصة بها، سواء من الناحية الغذائية أو العلاجية أو مجالات الاستفادة الصناعية من ثمارها أو أزهارها أو بذورها أو أجزائها المختلفة.وبإيجاز نجد أن أهمية النباتات والأشجار والأعشاب تتمثل فيما يلي: 1) الفوائد الغذائية 2) الفوائد العلاجية والطبية 3) الفوائد الصناعية والعطرية 4) الفوائد البيئية والطبيعية. (موقع "ويكيبيديا"بتصرف).

علم النبات قبل الإسلام:
الناس دائما مهتمون بالنباتات، وقد استعملوها بأساليب متعددة، فقد جمع شعوب ما قبل التاريخ النباتات الفطرية للأكل، واستعملوا النباتات في بناء المأوى، وبدأ الناس في الحضارات القديمة منذ حوالي 8000 سنة قبل الميلاد في الاعتماد على النباتات المزروعة لتلبية معظم احتياجاتهم من الغذاء، كما استعمل شعوب ما قبل التاريخ النباتات بمثابة دواء.ولقد قام اليونانيون والرومانيون القدماء بإجراء أول دراسات علمية للنباتات، فقد جمع الفيلسوف اليوناني أرسطو الذي عاش في القرن الرابع قبل الميلاد، معلومات عن معظم النباتات المعروفة آنذاك في العالم، وقام تلميذه ثيوفراستس بتصنيف تلك النباتات وتسميتها, ويلقب ثيوفراستس بأبي علم النبات.وسجل بليني الأكبر، وهو عالم تاريخ طبيعي روماني وكاتب عاش في الفترة من سنة 23 إلى 79م العديد من الحقائق عن النباتات في مرجعه المكون من 37 مجلدًا والمسمَّى بالتاريخ الطبيعي، وقد خَدمت المعلومات المكتسبة من هؤلاء العلماء الدارسين كقاعدة أساس لعلم النبات لأكثر من 1000 سنة. (موقع "ويكيبيديا" بتصرف).وإذا كان الإغريق والرومان قد اتجهوا إلى الوصف الخارجي للنبات، كهذا الوصف الذي نقرؤه لأرسطو (384 - 322ق.م) عن النبات، حيث يقول: "... إنه كائن بسيط يعتمد على نفسه في التغذية، غير متحرك، وليس له مركز إحساس، وإن كان يتأثر بالحرارة والبرودة، وتتغذى النباتات بواسطة جذورها من التربة، ولا تمييز فيها بين الجنسين، فليس فيها ذكر ولا أنثى".والذي نقرؤه لثيوفراستس (300ق.م) في كتاب (أسباب النبات) من أن هناك أصنافا لها أزهار، وأن بعضها يعمر، وبعضها تصيبه العوامل والآفات فتهلكه، وأنه يتأثر بالماء والجفاف، ويقول في تعريف الشجرة: "الشجرة ما كان لها جذر وساق واحدة فيها عقد، وتحمل فروعا كثيرة، ولا يمكن خلعها بسهولة، كما في التين والزيتون والعنب.."إذا كان الإغريق والرومان اتجهوا إلى الوصف الخارجي.. فإن المسلمين كانت نظرتهم أعمق، وأكثر دقة، فقد نظروا إلى النبات من جانبين، من الجانب الطبي وهو الأكثر، حتى كان يعتبر الطبيب نباتيا، والنباتي طبيبا، ونظروا إليه من الجانب الزراعي، وهو الأقل. (انظر: محمد الصادق عفيفي، تطور الفكر العلمي عند المسلمين، ص217).

 

المسلمون وعلم النبات:
ا - مظاهر اهتمام الإسلام بعلم النبات:كان اعتناء العلماء المسلمين بعلم النبات كبيرًا جدًا، ويرجع ذلك إلى اهتمام الإسلام الكبير بهذا العلم، حيث جاء في القرآن الكريم قول الله تعالى:[وَهُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُواْ إِلِى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ] [99سورالأنعام].وقوله: (وَتَرَى الأَْرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) سورة الحج.وجاء في الحديث النبوي الشريف عن خالد بن سعد قال: خرجنا ومعنا غالب بن أبجر؛ فمرض في الطريق؛ فقدمنا المدينة وهو مريض؛ فعاده ابن أبي عتيق؛ فقال لنا: عليكم بهذه الحبيبة السوداء فخذوا منها خمسا أو سبعا فاسحقوها ثم اقطروها في أنفه بقطرات زيت في هذا الجانب وفي هذا الجانب، فإن عائشة حدثتني أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن هذه الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا من السام، قلت: وما السام؟ قال: الموت. (صحيح البخاري، ج5، ص2153).(الحبيبة السوداء) تصغير الحبة، وهي نبات الكمون الأسود.وأيضا روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل". (مسند أحمد بن حنبل، ج3، ص191).وبالإضافة إلى ذلك فقد رأى المسلمون الأوائل أن هناك علاقة وثيقة بين النبات والطب الذي برعوا فيه، حيث كان ما لا يقل عن تسعة أعشار العقاقير المتداولة في العلاج آنذاك من النباتات أو من خلاصات نباتية، حتى أنه كان يطلق على الصيادلة اسم "العشابين".اهتزازة براون:وأحب أن أضيف هنا هذا الخبر والتعليق، ففي المؤتمر العلمي الأول في إسلام آباد تقدم أحد علماء النبات فقال: هناك آية في القرآن تخبرنا عن حقائق عرفناها نحن الآن، ففي عام 1827م اكتشف عالم بريطاني اسمه براون أن ماء المطر إذا نزل إلى التربة أحدث لها اهتزازات تهز حبيبات التربة .. حبيبات صغيرة تبلغ أكبر حبيبة من حبيبات التربة قطرها 3000ملم.. هذه الحبيبات عبارة عن صفائح بعضها فوق بعض من المعادن المختلفة, صفائح متراصة إذا نزل المطر تكونت شحنات كهربائية مختلفة بين الحبيبات بسبب اختلاف هذه المعادن, وحدث تأين (أي تحويل إلي أيونات والأيون هو ذرة من مجموعة ذرات ذات شحنة كهربائية, فإذا نقص عدد الكهيربات في الذرة أصبحت أيوناً موجباً, وإذا زاد أصبحت أيوناً سالباً ويسمى شطرا..). فتهتز هذه الحبيبات بهذا التأين, وبدخول الماء من عدة جهات إلى تلك الحبيبات يحدث لها اهتزاز, هذه الحبيبات المهتزة (الاهتزاز له فائدة عظيمة إذ أن الصفائح متلاصقة بعضها مع بعض) فالاهتزاز يوجد مجالا لدخول الماء بين الصفائح, فإذا دخل الماء بين الصفائح نمت وربت هذه الحبيبات .. ربت والرباء والربو هو الزيادة.. ربت أي زادت بسبب دخول الماء بين هذه الصفائح .. فإذا تشبعت بالماء أصبحت عبارة عن خزان للماء يحفظ الماء بين هذه الصفائح، كأننا الآن مع خزانات معدنية داخل التربة.. النبات يستمد الماء طوال شهرين أو ثلاثة أشهر من أين؟ من هذا الخزان يستمد وإلا لكان الماء يغور في التراب, ويقتل النبات في أسبوع, لكن الخزانات تمده بهذا الماء.قال: إذا نزل المطر اهتزت التربة .. من اكتشف هذا؟ واحد اسمه براون عام 1827 وسميت هذه الاهتزازة "اهتزازة براون" مع أنها موجودة قبل أن يولد براون، والذين يؤرخون العلم عليهم أن لا يقولوا: إن أول من ذكر هذا براون، وإن أرادوا إنصافا فليقولوا: إن أول من ذكره القرآن، قال الله جل وعلا: (وَتَرَى الأَْرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) سورة الحج. (العلم طريق الإيمان، للشيخ عبد المجيد الزنداني، موقع: "ضياء الإسلام").ب - ما استفاده المسلمون ممن سبقوهم:أخذ المسلمون معلوماتهم الأولى عن النبات من مصادر مختلفة، هندية ويونانية وفارسية ونبطية، فقد ترجموا كتب ديسقوريدس وجالينوس في علم النبات، ولم يكن عملهم في هذه الكتب الترجمة وحسب، بل كانوا يضيفون إلى ذلك الشروح والتعليقات، واقتبسوا منها ومن غيرها ما رأوه مفيدًا لتطوير زراعة أراضيهم داخل الجزيرة وأراضي البلدان التي فتحوها. وبذالك نوعوا ثمراتها بإدخال أصناف جديدة، وزادوا في غلاتها، واستغلوا معرفتهم الجديدة بإدخال عقاقير ذات أصل نباتي لم تكن معروفة عند من نقلوا منهم من اليونانيين مثل: التمر الهندي والكافور والزعفران، والراوند والسّنامكة والإهليلج وخيار الشنبر، ونقلوا ثمار بعض النباتات الطبية من الهند كالأترج المدور الذي زرعوه في عمان، وجاءوا بالبرتقال من أوروبا من بلاد البرتغال.فلا شك أن المسلمين قد تأثروا بالبلاد التي فتحوهان كمصر والشام والعراق وفارس وشمال إفريقيا والأندلس، وفي الوقت نفسه نجد أن تلاقيًا وتبادلاً قد حدثا بين ثقافات هذه الشعوب، وصار الاتصال بينها ميسورًا بعد أن أصبحت تحت لواء أمة واحدة يجمعها دين الإسلام؛ لذا فما كان موجودًا في مصر من هذه الأمصار نقل إلى غيره ليسد الحاجة الاقتصادية هناك.ج - إضافات جديدة:لما فتح المسلمون هذه البلدان عمدوا إلى إصلاح وسائل الري وتنظيمها ببناء السدود وحفر القنوات وإقامة الجسور والقناطر، واستغلوا الأراضي الزراعية باستنبات النبات المناسب في التربة الصالحة له، بعد أن وقفوا على خصائص أنواع التربة، كما اعتنوا بتسميد التربة، وجلبوا إلى جزيرة العرب وإلى البلدان التي صارت تحت أيديهم أنواعًا كثيرة من الأشجار والنبات والغلال، كالأرز وقصب السكر والزيتون والمشمش التي أدخلوها إلى أوروبا،كما نقلوا إلى أوروبا نباتات وأعشاباً طبية وعطرية كثيرة. وكان من دأب المسلمين إذا فتحوا أي بلد بدأوا بشيئين لا يحيدون عنهما: بناء المسجد وإقامة المشاريع الزراعية؛ لذا فقد كان همُّ الولاة الأول ـ بعد العبادة ـ الاستقرار الاقتصادي القائم على الزراعة، ومن ثَمَّ سرعان ما قامت الحدائق والجنان التي تبدو فيها مظاهر الترف بعد وقت قصير من الاستقرار، حدث ذلك في المشرق والمغرب على حد سواء، فانتشرت الحدائق التي أخذت بالألباب في كل من بغداد ودمشق ومكة والمدينة المنورة والقاهرة وقرطبة وصقلية وأشبيلية.وفي أسبانيا اليوم بقايا من هذه الحدائق مثل: حديقة المركيز دوفيانا، وحديقة القصر الملكي في أشبيلية، وجنة العريف في غرناطة، وبستان مسكن الملك الغربي في رندة، وقد أقاموا بعضًا من هذه الحدائق لتكون بمثابة حقول للتجارب الزراعية كما حدث في بغداد والقاهرة وقرطبة وغيرها، وتوصلوا من خلال هذه التجارب إلى إدراك الاختلاف التكاثري بين بعض النباتات. وتفنَّنَ المسلمون في هذه التجارب إلى أن استولدوا وردًا أسود، وأكسبوا بعض النباتات صفات بعض العقاقير في مفعولها الدوائي، وغرس المسلمون أشجارًا ثنائية المسكن؛ فقد كانت لديهم أفكار واضحة حول إكثار النسل، وعُنُوا بالتسلسل النباتي, ومن المسلمين عرف الغرب الأفاوية كجوز الطيب، والقرنفل. (موقع: "الموسوعة العربية الإسلامية" بتصرف).بدايات النهضة الإسلامية في علم النبات:بدأ اهتمام العرب والمسلمين في علم النبات مرتبطًا بعلم اللغة العربية؛ فقد كانت النباتات بأسمائها ومسمياتها تشغل حيزًا كبيرًا من معجم مفردات العربية المنطوقة، وقد بدأ جمع مُسمَّيات هذه النباتات جنبًا إلى جنب مع جمع شتات اللغة وتدوين ألفاظها، وذلك منذ صدر الإسلام، وقد دونوا في البدء أسماء النباتات وأقسامها وكذلك الحيوانات على أنها أبواب من اللغة لا على أنها علم قائم بنفسه.وقد اعتبروا أن الزروع والثمار والأشجار والكروم والنخيل ينبغي أن تدخل معجم مفردات اللغة مرتبة وفق ترتيبها المعجمي؛ لذا دونوها مع اللغة وحفظت في دواوينهم على أنها جزء لا يتجزأ من اللغة وليست علمًا مستقلا.بدأ تدوين ألفاظ اللغة العربية نحو عام 155هـ، 772م، وقيل إن أول المصنفين كان عبد الملك بن جريج البصري، وتزخر المعاجم العربية مثل: كتاب العين للخليل بن أحمد, ولسان العرب لابن منظور، والقاموس المحيط للفيروز أبادي, وتاج العروس للزُّبيديِّ بحصيلة وافرة من أسماء النباتات والأشجار والزروع.ثم بدأت الكتابات عن النبات تأخذ صفة التخصص, وتُفرَد لها فصولٌ في كتب متعددة، فنجد أن النَّضر بن شميل (ت 204هـ،820م) يفرد الجزء الخامس من كتابه (كتاب الصفات في اللغة) للزروع والكروم والأعناب وأسماء البقول والأشجار، ثم ارتقى التصنيف خطوة أكثر تخصصًا بالتأليف الكامل عن الزراعة، وكان ذلك على يد أبي عبيدة البصري (ت 208هـ، 823م) في مؤلفه كتاب الزرع، ثم تلاه الأصمعي (ت 214هـ، 829م) وأبو زيد الأنصاري (ت 215هـ،830م) في كتاب (النبات والشجر) لكل منهما.وهنا قد يتبادر إلى الذهن أن تدوين أسماء النبات في المعاجم كان عملاً نظرياً في مجمله، لكن هناك من العلماء من كان يدون ذلك ميدانياً، ففي لسان العرب يقول ابن منظور في مادة (عفار): قال أبو حنيفة: أخبرني بعض أعراب السراة أن العفار شبيه بشجرة الغبيراء الصغيرة، إذا رأيتها من بعيد لم تشك أنها شجرة غبيراء, ونورها أيضًا كنورها...، ويذكر أن النّضر بن شميل قضى 40 سنة في البادية ليجمع أشتات النبات, ويشاهد النبات في بيئته, ويضبط مصطلحه. وكانت مصادر كل هؤلاء اللغويين حتى تلك الحقبة، مصادر عربية بحتة لم تتطرق إليها مفردات دخيلة إلا في وقت لاحق على يد العشابين اللاحقين كابن البيطار والزهراوي وغيرهما ممن اعتمد إلى جانب المصادر العربية مصادر أخرى فارسية ولاتينية ورومانية.ومن اللغويين الذين تناولوا النبات في أعمالهم الخليل بن أحمد (ت 180هـ، 796م) في كتاب (العين), وهشام بن إبراهيم الكرماني (ت نحو 216هـ، 831م) في كتابه (كتاب النبات)، وأبو عبيد القاسم بن سلام (ت 223هـ، 837م) في الغريب المصنف.أما أبو حنيفة الدينوري (ت 282هـ، 895م) فيعدّ أول من ألّف في الفلورا (الحياة النباتية) العربية، ويتضح ذلك في مصنفه كتاب النبات والشجر الذي جمع فيه ما يزيد على 1120 اسمًا من أسماء النباتات الموجودة في الجزيرة العربية.ومن اللغويين الذين أَوْلَوا النبات عنايتهم ابن السكيت (ت 243هـ، 857م)، والجوهري صاحب الصحاح (ت 393هـ، 1002م)، وابن سيده (ت 458هـ، 1066م)، صاحب المخصص، وابن منظور (ت 711هـ، 1311م) صاحب لسان العرب. (موقع: "الموسوعة العربية الإسلامية" بتصرف).تطور علم النبات عند المسلمين:بدأ اهتمام المسلمين بالنبات من الوجهة العلمية في مطلع العصر العباسي مع بداية حركة الترجمة؛ إذ ترجموا كتب الأقرباذينات والنبات، وكان في طليعة هذه الكتب كتاب ديسقوريدس في النبات بعنوان (المادة الطبية) الذي ترجم تحت اسم الحشائش أو هيولي علاج الطب، وقام بترجمته إصطفان بن باسيل بأمر من المتوكل، وترك كثيرًا من المصطلحات اللاتينية التي لم يجد أو يعرف لها مقابلاً بالعربية، ولم يستكمل هذا الكتاب إلا في عام (337هـ، 948م) عندما أهدى قسطنطين السابع إمبراطور الروم في القسطنطينية الخليفة عبدالرحمن الناصر الأندلسي نسخة أخرى من الكتاب باليونانية مزينة بالرسوم، وبعث بالراهب نقولا الذي ترجمه ترجمة دقيقة بمساعدة أطباء محليين يجمعون بين العربية واللاتينية، وبذا استكمل النقص الذي تركه ابن باسيل.وفي مطلع القرن الحادي عشر الميلادي الخامس الهجري أضاف الطبيب الأندلسي ابن جلجل موضوعات أغفلها ديسقوريدس, وألحق هذه الإضافة بكتاب ابن باسيل؛ ليكونا بمثابة مؤلف كامل واحد.يحتوي الكتاب في صورته العربية بعد تنقيح ابن جلجل وتعليقه على الكتاب, ثم إضافته هو على خمس مقالات: تتناول المقالة الأولى: الأدوية والأعشاب ذات الرائحة العطرية،والأفاويه والأدهان والصموغ والأشجار الكبار، وتتناول الثانية: الحيوانات والحبوب والبقول والأدوية الحريفة، وتشتمل المقالة الثالثة على ذكر: أصول النبات، والنبات الشوكي، والبذور، والصموغ، والحشائش المزهرة، أما المقالتان الرابعة والخامسة فتتناولان: الأدوية التي تتخذ من الحشائش الباردة, والحشائش الحارة المقيئة, والحشائش النافعة من السموم، والأدوية المعدنية وأنواع الأتربة، والكرم وأنواع الأشربة.وبعد أن رسخت أقدام العلماء العرب والمسلمين في هذا العلم طوّروه، وانتقلت إلى أوروبا من بلاد المشرق أعشاب ونباتات طبية وعطرية لا حصر لها، كما استعارت اللغات الأوروبية جملة من المفردات العربية في حقل النبات كالزعفران والكافور، وذكر ليكليرك منها نحو 80 كلمة، منها: الصندل والمسك، والمر، والتمر الهندي والرواند واليانسون.ولما ارتقى علم النبات لدى المسلمين ظهر من بينهم من اشتهر بدقته في البحث والوصف كرشيد الدين الصوري، وأضافوا مواد نباتية كثيرة كان يجهلها الإغريق جهلاً تامًا، وزودوا الصيدلية بأعشاب لم تكن معروفة من قبل، ونجد في نهاية المطاف أن عالمًا كابن البيطار يورد ما لا يقل عن 1400 عقار بين نباتي وحيواني ومعدني، من بينها 300 عقار جديد لم يسبقه إليها أحد، وقد بيَّن فوائدها الطبية وكيفية استخدامها غذاءً ودواءً. وكان ابن البيطار - على نحو ما سنوضحه فيما بعد - رائد عصره في معرفة النبات وتحقيقه واختباره والمواضع التي ينبت فيها، وكان يجمعها ويبحث فيها ويحقق في خواصها ومفعولها، ونظرًا لتمكنه من علمه في الأدوية التي تتخذ من الأعشاب عيَّنه الملك الكامل رئيسًا للعشابين.كذلك كان من العلماء الذين تناولوا العقاقير المتخذة من النبات ابن سينا، وقد انتهج في ذكر النباتات نهجًا خاصاً، فكان يذكر الماهية، وفيها يصف النبات وصفًا دقيقًا مقارنًا هذا النبات بنظائره، ويورد صفاته الأساسية من أصل أو جذر أو زهر أو ثمر أو ورق، ويذكر من نقل عنهم ممن تقدمه من العلماء من أمثال ديسقوريدس أو جالينوس، ثم يذكر بعد ذلك الاختبار, فالطبع, فالخواص.وقد استقصى ابن سينا عددًا كبيرًا من النباتات الطبية المألوفة على عهده، وأورد مجموعات متباينة من هذه النباتات الشجرية والعشبية والزهرية والفطرية والطحلبية،كما ذكر الأجناس المختلفة من النبات والأنواع المختلفة من الجنس الواحد، وأورد المتشابه والمختلف, ومواطن كل منها, ونوع التربة التي ينمو فيها، ووصف ألوان الأزهار والثمار: يابسها وغضها، والأوراق العريضة والضيقة كاملة الحافة أو مشرفتها، وفرق بين الطبي البستاني منها والطبي البري.كما أشار إلى اختلاف رائحة النباتات الطبية ومذاقها، وبذا يكون قد ألمح إلى التشخيص الكيميائي النباتي عن طريق اختبار العصارة، واعتمد في وصف النبات الذي تستخلص منه العقاقير على مصدرين: الأول الطبيعة؛ حيث كان يصف النبات غضاً طرياً، ويذكر طوله وسمكه وورقه وزهره وثمره، والثاني مبيعات العطارين من أخشاب أو قشور أو ثمار أو أزهار، وكتب عن الثمار والأشواك، والنبات الساحلي، والسبخي، والرملي، والمائي، والجبلي، وعن تطعيم النبات بمختلف وسائله والنباتات الدائمة الخضرة وغيرها. (موقع: "الموسوعة العربية الإسلامية" بتصرف).
إنجازات المسلمين في علم النبات:
كان تصنيف المسلمين لنباتات بيئتهم تصانيف شتى من أهم إنجازاتهم في علم النبات؛ إذ به يعرف مقدرتهم وتمكنهم من الإحاطة بكل ما يتعلق به من أوصاف وخصائص فريدة، فقد صنَّفوا النباتات إلى ما يقوم منها على أساس لغوي كما ظهر لدى الخليل والأصمعي وخلافهما، ومنها ما كان تقسيمًا تفصيلياً عامًا مثل تصنيف ابن سينا، ومنها ما يعتمد على النوع كتصنيف إخوان الصفا وخلان الوفا. كما عرفوا التصنيف وفقًا لعوامل التربة أو ما يعرف حديثًا بالمجتمعات التُّرْبِيَّة، أي تلك التي يتأثر تكوينها الخضري بعوامل التربة، ومن هذه التصنيفات ما يكاد يقرب من تقسيم النباتات إلى نظام الفصائل المتبع حاليا.وكان من أوائل من تناول ذلك الشيخ ابن سينا، فتكلم عنه كلامًا عامًا، وتوصل إلى أن "من النبات ما هو مطلق (قائم على ساقه)، ومنه ماهو حشيش مطلق (منبسط على الأرض)، ومنه ما هو بقل مطلق (لا ساق له) مثل الخس، ومن النبات ماهو شجر حشيش وهو الذي ليس له ساق منتصبة، وساق منبسطة مستندة إلى الأرض، أو الذي يتكون ويتفرع من أسفل مع انتصاب كالقصب، وأما الحشائش العظيمة وبعض الحشائش العشبية فمنها الذي له توريق من أسفله وله مع ذلك ساق كالملوكية (الملوخية). أما النبات البقلي فكثير منه ما لا ساق له تنتصب، وليس مستندًا بما هو ورق كالخس والحماض والسلق وذلك بحسب أغراض الطبيعة؛ فإن من النبات ما الغرض الطبيعي في عوده وساقه، ومنه ما هو في أصله، ومنه ما هو في غصنه، ومنه ما هو في قشره، ومنه ما هو في ثمره وورقه".أما النباتات المتسلقة، فإن ما يحفزها على هذا التسلق تعجيل نضجها، وفي هذا الصدد عقد ابن سينا مقارنة بين العنب والبطيخ، وتحدث عن توالد النبات من الثمرة والبذرة والشوك والصموغ وأشباهها فقال: "إن من ثمر الشجر ما هو مكشوف مثل العنب والتين وغيرهما، ومنه ما هو في غلاف قشري كالباقلا، ومنه ما هو في غلاف غشائي كالحنطة، ومنه ما هو في قشر صلب كالبلوط، ومنه ما هو ذو عدة قشور كالجوز واللوز، ومنه ما هو سريع النضج جدًا، وما هو بطيء، ومنه ما يثمر في السنة مرارًا، ومنه ما لنضجه وقت معلوم، ومنه ما ليس لنضجه وقت".وتناول أعضاء النبات المتشابهة كاللحاء والخشب واللباب، والأعضاء المركبة مثل الساق والغُصن والأصل (الجذر) وقال: "وللنبات أشياء شبيهة بالأعضاء الأصلية وليست بها كالورد والزهر وكالثمرة؛ فإنها ليست أعضاء أصلية ولكنها كمالية كالشعر للإنسان... والثمرة لا يحتاج إليها في جميع أجزائها لتكون للنبات أعضاء أصلية أو يكون لها توليد، وأما البذر فإنه يحتاج إليه في جميع أجزائه".أما إخوان الصفا في رسالتهم الثانية فيصنفوا النباتات إلى ثلاث مجموعات: أشجار، وزروع، وأجزاء (كلأ، وعشب، وحشائش)، ولإخوان الصفا آراء جديرة بالاهتمام في أنواع النبات تكاد في مجملها تَقرُب من الآراء الحديثة، ملخصها أن النباتات هي كل جسم يخرج من الأرض، ويتغذى وينمو، "ومنها ما هي أشجار تغرس قضبانها أو عروقها، ومنها ما هي زروع تبذر حبوبها أو بذورها أو قضبانها، ومنها ماهي أجزاء تتكون إذا اختلطت وامتزجت كالكلأ والحشائش.فالشجر نبت يقوم على ساقه منتصبًا في الهواء، ويحول عليه الحول فلا يجف، بخلاف النجم وهو كل نبت لا يقوم أصله على ساقه مرتفعًا في الهواء، بل يمتد على وجه الأرض، أو يتعلق بالشجر ويرتقي معه في الهواء كالكرم والقرع والقثاء والبطيخ وما شاكلها، ومن الشجر ما هو تام كامل، ومنها ما هو ناقص، ومن التام ما هو أتم وأكمل من بعض، ومن النبات والأشجار ما ورقه وثمره متناسب في الكبر واللون والشكل واللمس كالأترج والليمون والنارنج والكمثرى والتفاح، ومنها ما هو غير متناسب كالرمان والتين والعنب والجوز، وعلى هذا حكم حبوب النباتات وبذورها.ومن النبات ما ينبت في البراري والقفار، ومنه ما ينبت على رؤوس الجبال وشطوط الأنهار وسواحل البحار والآجام والفيافي، ومنه ما يزرعه الناس ويغرسونه، وأكثر النبات ينبت على وجه الأرض إلا القليل منه فإنه ينبت تحت الماء كقصب السكر والأرز، ومنه ما ينبت على وجه الماء كالطحلب، أو ما ينسج على الشجر كاللبلاب، أو ينبت على وجه الصخور كخضراء الدمن.ومن النباتات ما لا ينبت إلا في البلدان الدفيئة، ومنه ما لا ينبت إلا في البلدان الباردة، وبعضها لا ينبت إلا في الأرض الطيبة، ومنه ما لا ينبت إلا بين الحصى والحجارة والأرض اليابسة والصخور، ومنها ما لا ينبت إلا في الأراضي السبخة.وينبت أكثر العشب والكلأ والحشائش في الربيع، أما الذي ينبت منها في الفصول الثلاثة الأخرى فقليل، ومن أوراق الشجر والنبات ما هو مستطيل الشكل، ومنها ما هو مخروط الرأس مدور الأسفل، ومنه مستدير الشكل أو زيتوني الشكل، ومنه طيب الرائحة ونتن الرائحة، ومر الطعم وحلو الطعم، وأكثر ألوان ورق النبات أخضر، لكن منها ما هو مشبع اللون ومنها ما هو أغبر، ومنها الصافي اللون، ومنها أنواع ألوان ظاهرها خلاف باطنها، وهكذا ثمارها وحبوبها وبذورها وأزهارها.ومن الثمار ما له قشرة رقيقة، أو غليظة ليفيّة، أو غضروفية صلبة، أو خزفية يابسة، ومنها ما في جوف قشرته شحمة ثخينة، أو جامدة رطبة سيالة عذبة، أو حلوة، أو مّرة أو مالحة، أو حامضة، أو دهنية دسمة، ومنها ما في جوف شحمه نواة مستديرة الشكل مستطيلة، أو مخروطة أو مصمتة أو مجوفة، ومنها ما في جوفه حَبٌّ صغار، أو كبار صلب, أو رخو عليها رطوبة لزجة، أو مجوفة داخلها لب، أو تكون فارغة، ومن الثمار ما لا ينضج كالبلوط والعفص وثمر السرو والإهليلج".هذا ولقد جعل علماء المسلمين للنباتات رُتبًا؛ فمنها ما هو في أدنى الرتبة مما يلي رتبة المعادن، وهي خضراء الدِّمن، ومنها ماهو في أشرف الرتبة مما يلي رتبة الحيوان وهي شجرة النخيل، وعللوا ذلك بأن أول المرتبة النباتية وأقلها شأنًا مما يلي التراب خضراء الدمن، فهي ليست سوى غبار يتجمع ويتلبد على الأرض والصخور والأحجار، ثم تصيبه الأمطار وأنداء الليل فيصبح كأنه نبت زرع وحشائش، فإذا لفحته حرارة شمس منتصف النهار جَفَّ ثم يصبح من الغد مثل ذلك من أول الليل، ولا تنبت الكمأة ولا خضراء الدمن إلا في الربيع في الأماكن المتجاورة لتقارب ما بينهما، لأن هذا معدن نباتي وذلك نبات معدني.أما النخل فهو آخر المرتبة النباتية مما يلي المرتبة الحيوانية، وسموه نباتًا حيوانيًا لأن بعض أحواله مباين لأحوال النبات وإن كان جسمه نباتًا، غير أنه حيواني بالنفس؛ إذ إن أفعاله أفعال النفس الحيوانية, وشكل جسمه شكل النبات، وفي النبات نوع آخر فعله أيضًا فعل النفس الحيوانية لكن جسمه جسم النبات هو الكثوث، وذلك أن هذا النوع من النبات ليس له أصل في الأرض كسائر النباتات، وليس له أوراق مثلها، بل إنه يلتف على الأشجار والزروع والشوك فيمتص من رطوبتها ويتغذى بها؛ كما يتغذى الدود بورق الأشجار وقضبان النبات وإن كان جسمه يشبه النبات فإن فعل نفسه فعل الحيوان.وعرف المسلمون أيضًا تصنيفًا بيئيًا للنباتات نجده عند الأصمعي فمنها: 1ـ النباتات الحجازية؛ كالغرقد والسدر والعوسج 2ـ النباتات النجدية، كالثغام، والحماض، والقتاد والبطم (الحبة الخضراء) 3- النباتات الرملية، كالغضى والأرطى والأمطى والعلقى والمصاص 4ـ النباتات السبخية؛ كالقرمل، والعكرش والقلام والخريزي 5ـ نباتات جبال السراة؛ كالشث، والعرعر، والطباق، والياسمين البري.كما تحدث المسلمون في تصنيفهم للنبات عن التكوينات الطبيعية في البيئة كالدهناء والنفود والبادية والحماد وقسموها إلى مجتمعات، ثم قسموا هذه المجتمعات إلى تقسيمات أصغر زيادة في التخصيص لتعبر عن مزايا التضاريس أو التربة وربط هذه المزايا بالنباتات السائدة.ومن تصنيفات المسلمين لأنواع النبات تصنيف يقارب تقسيم الفصائل المعروف اليوم، فالفصيلة المركبة أطلقوا عليها مجموعة المرار، والفصيلة الرمرامية مجموعة الحموض، وفصيلة الحمحميات مجموعة الكحليات، والفصيلة الصليبية مجموعة الحرف، وفصيلة الغرنوقيات هي مجموعة الدهامين.تضم مجموعة المرار أنواعًا صحراوية وجفافية مهمة تنتمي للفصيلة المركبة، وهي ذات مذاق مر يظهر في لبن الحيوانات التي تتغذى بها، ومن هذه المجموعة: الشيح، والقويصيمة، والمرار، واليمرور، والجثجاث، والقيصوم.وتضم مجموعة النباتات الحمضية أنواعًا شتى من الفصيلة الرمرامية التي تنمو في المناطق الجافة والصحراوية، وطعمها حمضي أو مالح، منها: الإخريط والأشنان (الحرض)، والتليث والحاذ والخذراف والخريزي (خريص)، والدعاع والرغل والرمث والرويثة والروثا والشعران والضمران والطحماء والعثنان والعجرم والعنظوان والغضى والعجواء والغذام والفولان (الفليفلة)، والنيتون.وتضم مجموعة الكحليات أنواعًا تنتمي للفصيلة الحمحمية، وأطلقوا عليها كحليات لاحتواء جذورها على مواد صبغية حمراء قانية تشبه مرود المكحلة، ومن نباتاتها: الكحل، والزريقاء، والكحالة، والكحلاء، والكحيلاء، والغبشاء.وتضم مجموعة الحرف النباتات التي يطلق عليها الفصيلة الصليبية، وطعمها حرف(لاذع) كالفجل، ومنها: الشقاري، والصفاري والغريراء، والنجمة، والحسار، واليهق، والحريشة والأسليح الذي يسبب الإسهال للإبل والأغنام، والخفجيات.وتضم مجموعة الدهامين النباتات المنتمية إلى الفصيلة الغرنوقية، وسميت دهامين لأن أوراقها داكنة دهماء اللون، ومنها: الدهماء، والقرنوة، والدمغة.كما صنف المسلمون نباتاتهم في ضوء ماءاتها (أماكن المياه) التي تسود حولها، ويعكس هذا التصنيف صفات التربة وطبيعة المياه المتوافرة بالقرب منها، من أمثلة ذلك: الغرقدة؛ وهي الماءة التي ينبت حولها شجر الغرقد، والطريفة؛ التي تنمو حولها شجيرات الطرفاء، والثيلة؛ وهي الماءة التي تنبت الثيل، والصنجرة؛ التي ينمو فيها الصنجر، والخذيقة؛ وهي الماءة الملحة التي تنبت حولها أنواع الحموض، والخريزة؛ وهي ملحة أيضًا وينمو فيها الخريزي، والحضافة؛ وهي الماءة التي ينجح فيها النخل.كما توصل المسلمون أيضًا إلى نظام للتسمية يشبه ما يعرف الآن بالتسمية الثنائية التي بدأها العالم السويدي كارولوس لينيوس عام (1167هـ/ 1753م)، فقد أطلقوا على كل نبات كلمتين إحداهما تشير إلى صفة من صفات النبات مثل حمض الروثا، والمرار القيصوم، وحمض الخذراف وهكذا، وكان ذلك باعثًا لعلماء النبات في أوروبا على استعارة الاسم العربي بعد تطويعه لقواعد اللغة اللاتينية ليصير مصطلحًا علميًا لهذا النبات أو ذاك مثل نبات الصلة الشوكي واسمه العلمي Zilla spinosa، ونبات الرتم Retama والحاج Alhagi والقات Catha. كما استعاروا الألفاظ العربية لتدل على اسم النوع في بعض أشجار الأكاسيا Acacia مثل العرفط الذي صار A.orafata، ونباتات أخرى مثل الحرمل Peganum harmala والحرجل Solenostelma argel.ونقل المسلمون مع هذه المصطلحات فنَّهم في الزراعة، وعندما أقام عبدالرحمن الأول حديقته النباتية بالقرب من قرطبة جلب إليها من سوريا ومن بلدان أخرى في آسيا أعز البذور، وغرس أول نخلة في أوروبا، ونقل إليها أول ناعورة (ساقية) لرفع الماء.
 
رواد المسلمين في علم النبات وإنجازاتهمصنّف العلماء العرب والمسلمون في كل فروع المعرفة، وقلما اقتصر إنتاج العالم منهم على تخصص واحد، بل كان يتناول شتى فروع المعرفة في مؤلف موسوعي واحد، وسوف نتناول هنا نماذج من علماء المسلمين الذين تناولوا النبات في أبحاثهم من أمثال ابن البيطار والغافقي، وغيرهم على النحو التالي:ابن البيطار:هو ضياء الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد المالقي نسبة إلى مدينة مالقة التي ولد فيها بالأندلس ويعرف بابن البيطار، ولد في الربع الأول من القرن السادس الهجري حوالي سنة 1197م وتوفي في دمشق في شعبان من عام 646هـ الموافق عام 1248م، وتلقى علومه في إشبيلية على أيدي علمائها مثل أبي العباس وعبد الله بن صالح وغيرهما.يعتبر ابن البيطار أعظم عالم نباتي ظهر في القرون الوسطى ومن أكثر العلماء إنتاجاً، درس النباتات وخواصها في بلاد واسعة، وكان لأبحاثه الأثر الكبير في السير بهذا العلم خطوات مهمة، فقد بدأ حياته العلمية في الأندلس، ثم انتقل في أول شبابه إلى المغرب، فجاب مراكش والجزائر وتونس باحثاً ودارساً ومحاوراً الباحثين بعلم النبات والعاملين به، ثم تابع جولاته منتقلاً إلى آسيا الصغرى ماراً بأنطاكية ومنها إلى سوريا ثم إلى مصر فالحجاز وغزة والقدس وبيروت ثم انتقل إلى بلاد الإغريق ووصل إلى أقصى بلاد الروم، وكان في كل محطاته مثال العالم الباحث في علوم الأدوية والنباتات.في مصر اتصل ابن البيطار بالملك الكامل واعتمد عليه الملك الأيوبي في أمور الأدوية والنبات, وجعله رئيساً على سائر العشابين (أي نقيباً للصيادلة)، وبعد وفاته انتقل إلى خدمة ابنه الملك الصالح، وكان حظياً عنده متقدماً في أيامه، فذاع صيته واشتهر شهرة عظيمة.آثاره: يعتبر كتابه "الجامع لمفردات الأدوية والأغذية" والمعروف "بمفردات ابن البيطار" من أنفس الكتب النباتية وأشهرها، ألفه بعد دراسات مضنية، وبعد أن جاب كل تلك البلاد، حيث أودع فيه كل تجاربه ومشاهدته خلال سني أبحاثه الطويلة، معتمداً المنهج العلمي في البحث والتنقيب، وعلى التجربة والمشاهدة كأساس لدراسة النبات والأعشاب والأدوية، فشرح في مقدمة كتابه المنهج الذي اتبعه في أبحاثه فيقول: "... ما صحَّ عندي بالمشاهدة والنظر، وثبت لدي بالمخبر لا بالخبر أخذتُ به، وما كان مخالفاً في القوى والكيفية والمشاهدة الحسية والماهية للصواب نبذته ولم أعمل به..".ضمّن كتابه شروحاً مفصَّلة لعدد كبير من الأدوية (1400 دواء بين نباتي وحيواني ومعدني، ومنها 300 دواء جديد من ابتكاره الخاص) معتمداً على مؤلفات (أكثر من مائة وخمسين كتاباً بينها عشرون كتابا يونانياً)، وقد بيّن الخواص والفوائد الطبية لجميع هذه العقاقير وكيفية استعمالاتها كأدوية أو كأغذية.ومن مزايا كتابه هذا ترتيبه حسب حروف المعجم لتقريب مأخذه وليسهل على الأطباء والطلبة الاطلاع عليه دون مشقة أو عناء، كما ذكر فيه الأدوية الخاطئة التي تستعمل بالتواتر، وفنَّد وهمها معتمداً على تجاربه ومشاهداته، كما أنه ذكر فيه أسماء الأدوية بسائر اللغات المتباينة بالإضافة إلى منابت الدواء ومنافعه وتجاربه الشهيرة، وكان يقيِّد ما كان يجب تقييده منها بالضبط والشكل والنقط تقييداً يضبط نطقها حتى لا يقع الخطأ أو التحريف عند الذين ينسخون أو يطَّلعون عليه، وذلك لأهمية الدواء وتأثير الخطأ على حياة الناس.كما أنه دوّن فيه كل الشروح والملاحظات المتعلقة بتخزين النباتات وحفظها, وتأثير ذلك على المواد الفعَّالة والمكونات الغذائية الموجودة فيها.يصف تلميذه ابن أبي أصيبعة كتاب (الجامع) في كتابه "عيون الأنباء في طبقات الأطباء" فيقول: "لا يوجد أجلُّ ولا أجوَدُ منه"، ويصف شخصية ابن البيطار فيقول: "رأيت من حسن عشرته, وكمال مروءته, وكرم نفسه ما يفوق الوصف، وشاهدت معه في ظاهر دمشق كثيراً من النباتات في مواضعها، ووجدت عنده من الذكاء والفطنة والدراية في النبات وفي الكتب المؤلفة في هذا العلم ما يثير التعجب لذاكرته المتوقدة النادرة، فكان يذكر كل دواء في أي كتاب ذكر, وفي أي مقالة من هذا الكتاب, وفي أي عدد هو من جملة الأدوية المذكورة في تلك المقالة، إن ابن البيطار هو أوحد زمانه, وعلاّمة عصره في معرفة النبات, وتحقيقه, واختياره, ومواضع نبته, ونعت أسمائه على اختلافها وتنوعها".وكتابه "المغني في الأدوية المفردة" يلي كتاب (الجامع) من حيث الأهمية، ويقسم إلى عشرين فصلاً، ويحتوي على بحث الأدوية التي لا يستطيع الطبيب الاستغناء عنها، ورتَّبت فيه الأدوية التي تعالج كل عضو من أعضاء الجسد ترتيباً مبسطاً وبطريقة مختصرة ومفيدة للأطباء ولطلاب الطب، ويوجد منه العديد من النسخ المخطوطة.وله أيضا في ذلك كتاب "الإبانة والإعلام بما في المنهاج من الخلل والأوهام"، و "شرح أدوية كتاب ديسقوريدس" وهو عبارة عن قاموس بالعربية والسريانية واليونانية والبربرية وشرح للأدوية النباتية والحيوانية، وله أيضا: مقالة في الليمون - كتاب في الطب - الأفعال الغريبة والخواص العجيبة - ميزان الطبيب - رسالة في التداوي بالسموم.لقد أسهم ابن البيطار في تطور الحضارة البشرية من خلال علوم النبات والصيدلة والطب إسهاماً عظيماً باكتشافاته العلمية المهمة، ومؤلفاته التي تركها خير برهان على تفوقه ونبوغه، مما جعله يرقى إلى مصاف كبار علماء العرب والمسلمين الذين أغنوا المكتبة العربية والعالمية ببحوثهم ودراساتهم القيّمة. (الدكتور بسام عليق، بيروت، موقع: "باب المقال" بتصرف).ابن الرومية:هو أبو العباس أحمد بن محمد بن الخليل مفرج النباتي الأموي المعروف باسم "ابن الرومية"، ولد في أشبيلية بالأندلس عام (560هـ/1165م)، وترعرع ونما وتعلم وتوفي فيها عام (637هـ/1240م) وهو يعتبر من أهالي إشبيلية, ومن أكبر علمائها في علم النبات.برز في علم النبات ومعرفة أشخاص الأدوية وقواها ومنافعها, واختلاف أوصافها وتباين مواطنها، حتى صار المرجع في هذا المجال للعلماء من بعده، كانت له ميول لدراسة الشريعة والأحاديث النبوية في أول حياته، واندفع بعد ذلك لدراسة علمي النبات والطب، حتى برز فيهما، فثقافته الإسلامية جعلت منه عالماً فذاً مدركاً لما يحتاج إليه الناس وخاصة العامة.كان ابن الرومية من ألمع علماء العرب والمسلمين في الشطر الغربي من الأمة الإسلامية، بل إنه يعتبر حجة في علم النبات في الأندلس، تتلمذ على يده ابن البيطار الذي ورث عبقرية أبي العباس ابن الرومية في طريقة البحث والصبر والمثابرة على الدراسة والتحصيل العلمي، واشتهر ابن الرومية بسفر مسافات بعيدة وصعبة للبحث وتقصي الحقيقة، فلقد زار الديار المصرية والشام والعراق لكي يلتقي بكبار العلماء آنذاك, ولدراسة مواطن بعض النباتات التي ذكرها في مؤلفاته.يقول عز الدين فراج في كتابه (فضل علماء المسلمين على الحضارة الأوروبية): "وإذا كان علماء النبات الأندلسيين، هم أعظم من نبغ في هذا الميدان في العالم الإسلامي، فيكفي أن نذكر في ذلك أبا العباس ابن الرومية الأشبيلي المتوفى سنة 637هـ، وتلميذه ابن البيطار المتوفى في سنة 646هـ، وهما يعتبران أعظم علماء النبات والعشابين في العصور الوسطى".اهتم ابن الرومية بالتأليف اهتماماً كبيراً، فألَّف في علم النبات وتفنَّن فيه، حتى صارت مؤلفاته في هذا العلم مرجعاً يرجع إليه العلماء؛ ليقتبسوا منه المعلومات المفيدة والنادرة والبناءة، ومن أهم مؤلفاته: تفسير أسماء الأدوية المفردة من كتاب ديسقوريدس أو شرح حشائش ديسقوريدس - مقالة في تركيب الأدوية - أدوية جالينوس والتنبيه على أوهام ترجمتها - الرحلة النباتية - التنبيه على أغلاط الغافقي - الرحلة المستدركة.ومن المؤسف حقاً أن كتاب "الرحلة النباتية" لابن الرومية قد فُقِد ولم يبق إلا نتف ذكرها تلميذه ابن البيطار، ولقد احتوى هذا الكتاب على معلومات ثمينة جداً؛ لأنه وصف فيه خبرته العلمية التي لا تقدر بثمن، ويتضح لنا من وصف المستشرق ماكس ماير هوف لكتاب الرحلة النباتية أن ابن الرومية كان عملاقاً لا يضاهيه إلا الغافقي في حقل النبات.(د. محمد مصطفى السمري، القاهرة، موقع العالم الإسلامي).الدينوري:هو أحمد بن داود الدينوري الحنفي، عاش في القرن الثالث الهجري، ولد بالعراق، وتنقل بين البلدان، وتوفي في حدود (282هـ، 895م)، صنّف كتاب النبات وهو كتاب لم يُصنَّف مثله في اللغة العربية حتى عصره، ويُعَدُّ بهذا شيخ النباتيين العرب، استقصى في هذا الكتاب كل ما نطقت به العرب من أسماء النبات، وربما عاين أنواعًا منها في مواطنها ثم وصفها وصفًا دقيقًا، أو ربما اكتفى بسؤال الأعراب عنها، أو بما جاء عنها في كتب اللغة المتقدمة.وعُنِيَ بإيراد ما قالته العرب من شعر أونثر في وصف النباتات وأجزائها من أصل وجذع وزهر أو ثمر أو ورق، ويستشهد بأقوال العرب من صفات النبات واستعمالاته ومواطن نموه، وقد نقل علماء اللغة هذا الكتاب ـ كلَّه أو جُلَّه ـ في مصنفاتهم مع اختلاف طفيف في النقل، فعل ذلك ابن دريد في الجمهرة، والأزهري في التهذيب، والجوهري في الصحاح, وابن سيده في المخصص، وابن منظور في لسان العرب، والفيروزأبادي في القاموس المحيط. ولاشك أن الدينوري في هذا المصنّف نباتي عربي محض، حتى في مصادره؛ فلا نجد لديه ما لدى المتأخرين من الاعتماد على المصادر الأجنبية، إنما كان اعتماده على المصادر العربية الأصيلة، ثم إنه لم يُعِر الجانب الطبي كثيرًا من العناية؛ فهو نباتي ليس إلا، وليس نباتياً طبيباً كابن البيطار وداود وابن سينا وغيرهم. وعلى الرغم من أن القصد الأساسي للكتاب لغوي، إلا أنه صار عمدة للأطباء والعشابين كذلك؛ فلا يُجاز عشَّابٌ إلا بعد أن يستوعب هذا الكتاب ويجتاز امتحانًا فيه، ولم يقتصر النقل عنه على كتب اللغة فحسب، بل نقلت عنه كتب المفردات الطبية كمفردات الأدوية لابن البيطار.وصف الدينوري مئات النباتات وصنَّف أسماءها مرتبة ترتيبًا معجمياً وتحدّث عن الأراك والإسحل والأثاب، والأرطى، والآس، والأقحوان وغيرها، وقد بدأ كتابه بوصف شامل لأنواع التربة في بلاد العرب وتركيبها ومناخها وتوزيع مائها، والشروط الضرورية لنمو النباتات فيها، وقد بلغ عدد ما أورده من أسماء النباتات 1120 اسمًا، لذا يعد الدينوري أول من ألَّف في علم الفلورا النباتية للجزيرة العربية. (موقع: "الموسوعة العربية الإسلامية" بتصرف).الغافقي (ت 560هـ / 1165م):أبو جعفر أحمد بن محمد بن أحمد بن السيد الغافقي الأندلسي، أحد علماء النبات والصيدلة الذين اشتهروا في القرن السادس الهجري / الثاني عشر الميلادي، ولد بمدينة غافق التي تقع بالقرب من قرطبة بأسبانيا الإسلامية وإليها نُسِب، عاش أبو جعفر الغافقي فترة كانت الدولة الإسلامية في الأندلس في فوضى شديدة واضطراب مما دعا كثيرا من العلماء البارزين في الفلسفة والعلوم إلى الهجرة من الأندلس إلى بلاد الشرق وأفريقيا، ولقد عُرِف الغافقي بين معاصريه بتواضعه الملحوظ، فهو من علماء العرب والمسلمين الذين سما العلم بنفوسهم وصقل روحهم، فكان من العلماء الذين قضوا معظم حياتهم في طلب العلم وتدريسه، وأعطى نصائح للأطباء والصيادلة على حَدٍّ سواء.نال أبو جعفر الغافقي شهرة عظيمة كعالم نبات بسبب كتابه المرموق "الأدوية المفردة"، فقد جمع فيه ما يقارب ألف صنفٍ من الأدوية البسيطة، ووصفها وصفا علميا، وشرح طريقة استعمالها، وقد استفاد من خبرة كل من ديسقوريدس وجالينوس في تصنيف هذا الكتاب الثمين، فذكر ما أورده كل منهما بأوجز لفظ وأتم معنى، مع ذكر أسماء الأدوية بالعربية، واللاتينية، والبربرية، ثم ذكر بعد قوليهما ما تجدد للمتأخرين من الكلام في الأدوية المفردة، أو ما ألمَّ به هو واحدا واحدا وعرفه فيما بعد، فجاء كتابه جامعا لما قاله الأفاضل في الأدوية المفردة, ودستورا يرجع إليه فيما يحتاج إلى تصحيحه منها.ولم يكن أبو جعفر الغافقي من العلماء المكثرين في تأليف الكتب بل اقتصر على كتابين فقط هما كتاب "الأدوية المفردة" و "كتاب الأدوية"، ومن المؤسف حقا أن معظم إنتاجه في الصيدلة ضاع، وما وصلنا منه هو ما حفظه ابن البيطار في مؤلفاته. (موقع "الإسلام" بتصرف).ابن السراج:هو محمد بن إبراهيم بن عبد الله الأنصاري الغرناطي، المعروف بابن السراج، طبيب، نباتي، ولد سنة 654 هـ وتوفي سنة 720 هـ، وعرف بعطفه على الفقراء من المرضى، ومعالجته إياهم مجاناً، ومساعدته لهم، كما عُرِف بحسن المجالسة والدعابة، وذُكِر من آثاره كتابٌ في (النبات) وآخر في (فضائل غرناطة).ابن الصوري:هو رشيد الدين بن أبي الفضل بن علي الصوري، نسبة إلى مدينة صور على الساحل اللبناني، طبيب وعالم بالنبات، ولد في صور سنة 573 هـ ونشأ فيها، ثم انتقل إلى بيت المقدس، واتصل فيها بالملك العادل الأيوبي الذي اصطحبه إلى مصر, وأدخله في خدمته، واتصل من بعده بابنه الملك المعظم، ثم بالملك الناصر الذي عينه رئيساً للأطباء، ولما توجه الناصر إلى الكرك انتقل ابن الصوري إلى دمشق، وفيها كانت وفاته سنة 639 هـ.ترجم له ابن أبي أصيبعة، وأشار إلى أنه كان مولَعاً بالتنقيب عن الحشائش وأنواع النبات، مدققاً في وصفها، لا يكتفي بنعتها وتحديدها وترك من المصنفات: (الأدوية المفردة) و(التاج).ابن العوام:هو أبو زكريا يحيى بن محمد بن أحمد بن العوَّام الأشبيلي الأندلسي، عالم في الزراعة والنبات، كل ما نعرفه عنه أنه كان يعيش في أشبيلية في القرن السادس للهجرة، وقد درس العلوم المنتشرة في عصره كالنبات، والحيوان، والطب، والفلك، والعلوم الزراعية القديمة، ألف كتاباً قيمّاً مشهوراً في الزراعة الأندلسية، دعاه (كتاب الفلاحة) الذي ترجم وطبع عدة مرات.أبو الخير الأشبيلي:هو أبو الخير الإشبيلي، المعروف (بالشجَّار)، عالم بالزراعة، من أبناء أشبيلية، عاش في القرن الخامس الهجري، كان يقوم بتجارب زراعية عديدة في ضواحي أشبيلية، وبدراسات تناولت عدداً من النباتات كالأشجار المثمرة، والكرمة، ونبات الحدائق، والغابات، ووضع نتيجة ذلك (كتاب الفلاحة)، ولا يعرف هذا الكتاب إلا ببضع نسخ، منها واحدة في المكتبة الوطنية بباريس، وواحدة في جامع الزيتونة بتونس، وقد درسه (هنري بيريس) وأعدَّ له طبعة مع ترجمة فرنسية وحواشٍ، ونشر خلاصة تصميمه في (دائرة المعارف الإسلامية). (موقع: "علماء العرب").أثر علماء النبات المسلمين في الحضارة الغربية:إن إنجازات المسلمين في علم النبات وتأثيرها في الحضارة الغربية وصلت إلى حد اعتراف الغربيين أنفسهم أنه ما كان بوسعهم أن يتقدموا في علم النبات لولا إنجازات المسلمين، ويكفي في هذا السياق قول المستشرق روسكا عن أهمية كتاب (الجامع لمفردات الأدوية والأغذية) لابن البيطار،وقيمته وأثره الكبير في تقدم علم النبات إذ يقول: "إن كتاب الجامع كان له أثره البالغ في أوروبا، وكان من أهم العوامل في تقدم علم النبات عند الغربيين". (موقع: "باب المقال").ذلك الكتاب الذي اهتم به دارسو النبات اهتماما بالغا حتى القرن السادس عشر الميلادي، وكان يُدرَّس في معظم الجامعات الأوروبية حتى عهود متأخرة، وقد جرت ترجمته إلى اللاتينية، وطبع بمدينة قرمونة عام 1758م، كما ترجمه إلى الألمانية المستشرق فون زونتهايمر Sontheimer ، ونشره في شتوتجارت بألمانيا عام 1840، كما ترجمه إلى الفرنسية المستشرق لوسيان لوكلرك Leclerc.وقد طبع (الجامع لمفردات الأدوية والأغذية) بالعربية بعناية أحمد أبو العينين، ونشرته مطبعة بولاق بالقاهرة عام 1291هـ / 1874م، وهو في أربعة أجزاء، كما أعادت طبعه بالأوفست مكتبة المثنى ببغداد عام 1384 هـ / 1964 م في أربعة أجزاء. (من هذا الرابط بتصرف: http://www.ishim.net/ankaadan6/IbnBitar.htm).ويقول الدكتور بسام عليق: إن الوصفات الطبية التي دوَّنها ابن البيطار في كتبه أثبتت نجاحاً عظيماً في الشرق والغرب، واعتمدت كأساس لعلم العقاقير، وكتابه (الجامع) كان قد استعمل في تكوين أول صيدلية إنجليزية أعدتها كلية الطب في عهد جيمس الأول. (الدكتور بسام عليق، بيروت، موقع: "باب المقال").وليس هذا مقتصرا على ابن البيطار فحسب، فإن إنتاج ابن الرومية في علم النبات جعل «ماير هوف» يندهش منه ويعجب به، وينوه عنه بكل صراحة أنه من النادر بل من الصعب جدا على أي متخصص بعلم النبات أن ينتج مثل كتابه "الرحلة النباتية" لابن الرومية، الذي كان يشتمل على معلومات كثيرة، وإحاطة واسعة لمعرفة أسماء النبات وفوائدها الطبية والغذائية، واعتبره من فطاحل علماء العصر الوسيط. ( موقع العالم الإسلامي).وإلى جانب هذا فقد نقل المسلمون إلى أوروبا أنواعًا مختلفة من النباتات، خاصة إلى صقلية والأندلس، فأدخلوا فيها لأول مرة زراعة الزعفران والعنب والأرز والمشمش والبطيخ، والورد والياسمين، ومن مصر جُلِبَ الفول والبصل، ومن الصين جُلب التوت والفجل، ومن الهند الخيار والتوابل، وظلت حدائق الرصافة والزهراء والزاهرة وطليطلة وأشبيلية باقية مدة من الزمن تشهد بعلو همة المسلمين وبراعتهم في المجال الزراعي، ونبوغهم في تنظيم وسائل الري والصرف وتوزيع المياه. (موقع: "الموسوعة العربية الإسلامية")
تعليق المنصفين من الغربيين..
وعلى الرغم من الهجمة الوحشية التي يشنها كثير ممن لا يروق لهم تقدم المسلمين في أي مجال، إلا أن عدداً من المنصفين في الغرب لا زالوا يذكرون الحقائق ويؤكدون على أستاذية العرب والمسلمين في كل المجالات بما فيها مجال علم النبات، وكان تعليقهم على النحو التالي:- يقول (فيليب حتَّى) في كتابه (تاريخ العرب): "تقدمت الزراعة كثيرا (عند المسلمين) كما تقدمت وسائل الري كذلك، وتعتبر رسالة "كتاب الفلاحة" لأبي زكريا يحي بن محمد العوَّام من أهم المؤلفات في هذا الموضوع في العصور الوسطى، شرح فيها مئات الأنواع من النباتات، وطرق زراعتها، ويحتوي على دراسات جديدة في التطعيم، وخصال التربة، والسماد ووصف الأرض، وطرق علاجها..". (معالم الحضارة في الإسلام وأثرها في النهضة الأوربية، عبد الله ناصح علوان، ص72).- وهذا ماكس مايرهوف يصف ابن البيطار فيقول: "إنه أعظم كاتب عربي خُلِّد في علم النبات". (موقع: "باب المقال").- ويصف جورج سارتون كتاب (الجامع في الأدوية المفردة) قائلاً: إنه خير ما ألف في هذا الموضوع في القرون الوسطى، بل إنه لأضخم نتاج من نوعه منذ ديسقوريدس حتى منتصف القرن السادس عشر. (موقع: "جسد الثقافة").- وتدلي أيضا الباحثة الألمانية زيجفريد هونكه بدلوها فتقول: إن ابن البيطار من أعظم عباقرة العرب في علم النبات، فقد حوى كتابه الجامع كل علوم عصره, وكان تحفة رائعة تنم عن عقل علمي حي، إذ لم يكتفِ بتمحيص ودَرْس وتدقيق 150 مرجعا من سالفيه الذين اعتمد عليهم في بحوثه، بل انطلق يجوب العالم بحثاً عن النباتات الطبية فيراها بنفسه ويتيقن منها، ويجري تجاربه عليها إلى أن وصل به الأمر ليبتكر 300 دواءٍ جديدٍ من أصل 1400 دواء التي تضمنها كتابه مع ذكر أسمائها, وطرق استعمالها, وما قد ينوب عنها، كل هذه عبارة عن شواهد تعرّفنا تماماً كيف كان يعمل رأس هذا الرجل العبقري. (انظر: شمس العرب تسطع على الغرب، زيجفريد هونكه، ص322 ، 323).- ونختم برينالدي الذي يقول: " إن العرب أعطوا من النبات مواد كثير ة للطب والصيدلة، وانتقلت إلى الأوربيين من الشرق أعشاب ونباتات طبية وعطور كثيرة كالزعفران والكافور.." (انظر: محمد الصادق عفيفي، تطور الفكر العلمي عند المسلمين، ص220).
وهذه أشهر النباتات الطبية والأشجار التي عرفها المس
النبات وصفه أو استخدامه
الأبنوس شجر كقطعة الحجر لا يطفو على الماء.
الأترج طيب الطعم والرائحة استخدم في تسكين العطش ووقف الإسهال.
الإذْخر نبت طيب الرائحة ينفع من الحكة، ويفتت الحصا، ويدر البول.
الأراك (عود السواك) طيب النكهة، يشهي الطعام.
الأُرز استخدم في إيقاف الإسهال.
الآس يقطع الإسهال.
الإسفاناج ينفع من السعال وخشونة الصدر وأوجاع الظهر.
الأشنان هو الحرض الذي يغسل به.
البابونج ملطِّف مليِّن يدر البول والحيض.
البان شجر طيب الرائحة ذو لب دهني.
البصل ماؤه ينفع القروح الوسخة, وهو مع العسل يمنع الخناق ويفتح أفواه البواسير.
البطيخ استخدم لغسل المثانة وتنظيف البطن.
البنفسج شرابه يسكن الأوجاع الباطنة, ويستخدم في الضمادات للإسهال.
التمر غذاء فاضل.
التمر الهندي لوقف القيء, وشراب قاطع للعطش, وتسهيل الصفراء.
التنوب يستخلص منه أجود أنواع القطران.
التوت الحامض منه ينفع القروح،ورُبُّه نافع لبثور الفم.
التين الفج منه يضمد الثآليل والبهق.
الثوم استخدم في لسع الحشرات مثل الترياق.
الجزر ينفع من الاستسقاء، يسكن المغص ويدر الطمث والبول.
الحسك يفتت حصى الكلى والمثانة، ورشه في المنزل يقتل البراغيث.
الحصرم ماؤه يقطع الإسهال والقيء, وينبه الشهوة, وشرابه بإضافة النعناع إليه يقطع الغثيان.
الحلبة تدر الحيض، وتنفع من القولنج، تسكن السعال والربو.
الحلوز مبرئ لأوجاع العصب والظهر وعرق النسا، وينفع من القيح والحصاة.
الحمص دهنه ينفع القوباء، وينفع نقيعه من آلام النقرس, وطبيخه نافع للاستسقاء واليرقان.
الحنطة بخلط دقيقها بالزعفران دواء للكلف.
الحنظل لإحداث الإسهال الشديد.
الخبازى للسعال، وحكة المقعدة.
الخرنوب لإطلاق البطن.
الخس منوِّم مسكِّن لشهوة الباه، وينفع في اليرقان.
الخشخاش مخدِّر منوِّم.
الخطمي تتخذ بذوره في الحقن اللينة.
الخوخ ملين، يضمد بورقه السرة؛ فيقتل ديدان البطن.
الدهمشت جيد لاسترخاء العصب والفالج، مسحوقه معطش. ينفع من أورام الكبد والطحال.
الذاب ينفع أوجاع الرئة والجنب، يغلى بالزيت ويشرب للديدان.
الرواند لفتح سدد الكبد.
الرمان الحلو لقطع السعال، والحامض المنعنع يمنع القيء.
الريباس ينفع من الطاعون والإسهال الصفراوي.
الزعفران جيد للطحال، مدر للبول، وينفع من صلابة الرحم.
الزنجبيل يهضم, ويوافق برد الكبد والمعدة, وينفع من سموم الهوام.
الزيتون يحفظ الشعر، والأسود منه مع نواه بخور للربو وأمراض الرئة.
السرو شجر يضرب به المثل في استقامته، تدخن أغصانه لطرد البق.
السفرجل قابض للمعدة ويفيد من السعال.
السلق ينفع من القوباء طلاء بالعسل.
السماق قابض مُشََهٍّ للطعام.
السمسم يطيل الشعر، جيد لضيق النفس والربو. رديء للمعدة نقيعه شديد في إدرار الحيض حتى إنه يسقط الجنين.
السنا للإسهال.
الشعير استخدم ماؤه لإدرار البول وقطع العطش.
الشيح يسكن الأورام والدمامل، وينفع من عسر النفس وهو ضار بالمعدة، يخرج الديدان، ويدر الطمث والبول.
الصبر لفتح سدد الكبد, ولذهاب اليرقان.
الصعتر لتسكين وجع الأسنان، وقتل الديدان، ومدر للبول والحيض، وشمه نافع للزكام.
الصندل يتخذ خشبه بخورًا عطريًا. ينفع من الصداع والخفقان.
الطرفاء استخدمت قضبانها في الخل النافع لوجع الطحال.
العنَّاب ورقها ينفع من وجع العين، ويتخذ ضمادًا، وشرابه ينفع الجدري والحصبة.
الفلفل يحلل الرياح.
القرع ينفع السعال.
القرنفل يسكن مسحوقه ألم الأسنان، ويحد البصر ويقوي المعدة.
القصب ينفع السعال ويجلو المثانة.
القطن بذرته جيدة للصدر ونافعة للسعال وملينة للبطن.
الكافور لقطع الرعاف وتقوية الحواس وقطع الباه.
الكراث ينفع من أورام الرئة، رديء للمعدة، وينفع البواسير مسلوقًا مأكولاً وضمادًا.
الكرنب ينفع الجرب المتقرح، بذره بماء الترمس يقتل الديدان، وينفع أيضًا من البلغم.
الكزبرة تقوي المعدة المحرورة، ورطبها ويابسها يكسر من قوة الباه والإنعاظ.
الكمون يحل القولنج ويطرد الريح.
اللاعية من النباتات السامة، يدق ورقها لإحداث الإسهال الشديد.
اللوبياء جيدة للصدر والبلغم.
اللوز الحلو منه ينفع السعال، ويخصب البدن, ويغذيه غذاءً جيدًا، والمر منه يفتت الحصى.
الليمون شرابه يقطع القيء والغثيان.
المشمش ماء نقيعه يقطع العطش.
المن دواء للصدر، ويستخدم للسعال.
الموز ملين، والإكثار منه يولد السدد ويزيد من الصفراء والبلغم.
النارنج منعش، يقوي القلب، حماضه ينفع من التهاب المعدة، ومغص البطن.
النبق يمنع تساقط الشعر ويقويه، وورقه نافع للربو، وينفع من نزف الحيض.
النرجس لفتح سدد الزكام.
الينسون (أنيسون) استنشاق بخاره يسكن الصداع والدوار، مدر اللبن، محرك للباه، يفتح سُدد الكلى والمثانة والرحم.
النعناع لتقوية المعدة وتسكين الفواق ومنع القيء.
الهليون لفتح سدد الكلية، وينفع لوجه الظهر.
الهندباء لأمراض الكبد.
الياسمين يلطف الرطوبات، وينفع دهنه كبار السن.

 

14/04/2008 GMT 1

الإجهاد النباتي

hussam59 @ 15:55

اجهاد النبات

يوجد عوامل مختلفة في البيئة الطبيعية تؤثر في نمو النبات وتغير هذه الظروف واختلافها يؤثر علي النبات بشك أو بأخر مما يوقع النبات تحت ما يسمى بالجهد أو بالضغط البيئي
ويمكن تعريف الجهد البيئي علي أنه:- الانحراف من الحالات المثلي للحياة والذي يؤدى إلي ظهور تغيرات أو استجابات علي مستوي جميع العمليات الحيوية للكائن الحي .أي أن النبات يقع في ظروف بيئية غير ملائمة لنموه وتعرف هذه الظروف ب عوامل الإجهاد stress factors وعوامل الإجهاد وهي :- الظروف الكثيرة الغير مفضلة لكثير من النباتات والتي توجد بصفة مستديمة(مثل ملوحة شاطئ البحر ) أو متقطعة (مثل جفاف موسمي )في مكان ما وقد يؤدي إلي موت النبات
وقد قام العلماء بدراسات متعددة لمعرفة السلوك الذي يسلكه النبات الواقع تحت الإجهاد فوجد أنه يتخذ طريقين للمقاومة
1-
التحاشي ( Avoidance) : وهو تحاشي الكائن الحي العامل المسبب للجهد كأن يقوم بعدة تحولات كيميائية داخل الخلايا لتحاشي العامل المجهد
2-
التحمل:  قدرة بروتوبلازم الخلية النباتية علي مقاومة  Resist  العامل المجهد
ومنه نجد أن قدرة النبات علي البقاء في البيئة المعرضة للإجهاد تعتمد علي قدرته علي القيام بأحدي الوسائل التالية:-
1-
الهرب من الإجهاد
2-
تحمل الإجهاد
3-
استعادة النشاط بعد زوال الإجهاد
وتختلف النباتات في مواكبتها للعامل البيئي إذ يعتمد ذلك علي
1-
المقدرة الوراثية لكل نبات حيث يختلف تعامل أنواع مختلفة من النباتات اتجاه العامل المؤثر عليها
2-
اختلاف استجابة النبات يختلف باختلاف الأوقات (ليل – نهار – اختلاف فصول السنة (
3-
اختلاف المرحلة العمرية للنبات ( بذرة – بادرة – نبات كامل(

ماذا يحدث إذا وقع الإجهاد :- طبقا للنظرية الدينامكية للضغط فإن الكائن الحي الذي يتعرض للإجهاد يدخل في عدة مراحل
1-
مرحلة التنبيه أو الإنذار ( Alarm phase ) :-ويقصد بها بداية وقوع الضرر علي النبات وفيها يفقد النبات استقراره وتكون عمليات الهدم أكثر من عمليات البناء
2-
مرحلة المقاومة ( Resistame phase ) وهي المرحلة التي يكون عامل الإجهاد مستمر وفيها يقوم النبات بالتقسية Hardening إذا كان العمل مؤقت أو بعملية التكيف (Adaptation) إذا كان العمل مستمر
3-
مرحلة الإنهاك (Exhaustion phase ) أو المرحلة النهائية ( End phase ) :-ويصل النبات لهذه المرحلة لحالتين
أ‌- إما أن يكون غير قادر علي القيام بالمرحلة الثانية (المقاومة )
ب‌- أن يكون قد تعرض للإجهاد لفترات طويلة جدا أو أن عامل الإجهاد قد زاد من شدته مما يؤدي إلي تعرض النبات للأمراض المختلفة نتيجة لضعف وسائل الدفاع ليؤدي إلي انهيار النبات و موته  
وتنقسم عوامل الإجهاد إلي :-
1-
عوامل أحيائية ( Biotic ) :- مثل ازدحام النباتات في منطقة معينة والنباتات المتطفلة- الكائنات الدقيقة – الرعي
2-
عوامل لا أحيائية (A Biotic ) :- مثل الإشعاع – الحرارة – الماء –الغازات- ---الخ

التكيفات المورفولوجية للنباتات أمام الإجهادات

hussam59 @ 15:51

التكيفات المرفولجية :- تساعد هذه التكيفات علي توفير الأكسجين اللازم لعملية التنفس كما تسهل عملية إيصاله إلي أنسجة النبات المختلفة
أ‌- وجود الجذور التنفسية كما في نبات الشورى حيث يخرج من الجذور الرئيسية جذور تنفسية تمتد لمسافة فوق سطح الماء مبتعدة عنه للحصول علي الهواء من الجو الخارجي ومن ثم نقله إلي الجذر
ب‌- وجود العديسات و الثغور كما في نبات عدس الماء ودرع الماء وفي مثل هذين النباتين وما شابهما نجد أن الأوراق طافية علي سطح الماء بينما بقية أجزاء النبات مغمورة في الماء ويلاحظ أن السطح العلوي للورقة فقط هو الذي يحوي علي الثغور و العديسات للحصول علي الأكسجين اللازم له وعادة ما يغطي سطح الورقة مادة زيتية تمنع تغطية الورقة بالماء
ت‌- وجود غرف وممرات هوائية كبيرة الحجم ( في معظم النباتات المائية خاصة المغمورة كليا أو جزئيا بالماء ) وتقوم هذه الغرف والممرات بتخزين الأكسجين الناتج من عملية التمثيل الضوئي حتى يستطيع النبات الحصول علي الأكسجين اللازم للتنفس كما تساعد علي تقويم النبات (فيأخذ الشكل القائم في الماء)
ث‌- في حالة الغمر المؤقت تقوم بعض النباتات بتغيير اتجاه جذورها مبتعدة عن المناطق الاهوائية كما في نبات ذيل القط ونجد هذا النوع من النباتات ينمو في الأودية والسدود
ثانيا:- الخصائص الفسيولوجية

:- وتتمثل في قدرة النباتات المائية علي القيام بعملية التخمر (Fermentation ) للحصول علي الطاقة اللازمة و علي القدرة علي مواجهة المواد الناتجة من عمليات الايض الاهوائي إذ تستطيع هذه النباتات إخراج الاثينول المتكون داخل الأنسجة نتيجة لعملية التخمر خارج النبات أما عن طريق الجذور إلي التربة أو الماء أو ينتقل من الجذور فالساق فالأوراق إلي الهواء عبر الممرات الهوائية كما أن بعض النباتات لها القدرة علي تحويل مسار التخمر فتوقف إنتاج الايثانول وتحول المسار إلي إنتاج مواد غير سامة مثل ال Malate الذي يخزن في خلايا الجذور ليستفاد منه بعد انتهاء مرحلة الغمر (في الغمر المؤقت      (

ثالثا:- وجود آليات لعزل أو تخفيف أثار المواد السامة
أ‌- تقوم بعض النباتات بنشر الأوكسجين من الجذر غلي الماء المحيط بالجذور مكونة منطقة هوائية تحيط بالجذور وتعمل علي عزل البيئة الاهوائية الضارة وتصبح بذلك عملية الامتصاص والتنفس عملية هوائية عادية
ب‌- أكسدة الايونات الضارة للحديد الذائبة في الماء إلي صورة غير ذائبة فترسب بالقاع وهي الحديد الثلاثي في صوره هيدروكسيد الحديد الغير ذائب حيث تظهر طبقة حمراء اللون حول الجذور علي سطح التربة وكذلك الحال بالنسبة للمنجنيز   
ت‌- تعمل بعض أنواع البكتريا الموجودة في المستنقعات علي أكسدة غاز كبرتيد الهيدروجين إلي كبريت وماء وهذا يحدث في بيئات نبات الأرز حيث تعيش البكتريا متكافلة مع هذه النبات حيث تأخذ الإنزيمات اللازمة لهذا التحول من النبات وبذلك يستطيع النبات التخلص من هذا المركب السام

تكيفات النباتات الجفافية

hussam59 @ 15:49

التكيفات للنباتات الجفافية

لهذه النباتات قدرة عالية للتكيف في بيئات قليلة المياه شديدة الحرارة وتكيف هذه النباتات يتم علي عدة مستويات

1- تكيفات شكلية
2-
تكيفات تشريحية
3-
تكيفات فسيولوجية
وطبقا للظروف الجفافية الصعبة فإننا نجد النبات يسلك عدة مسارات في أسلوب الحياة فإما يحافظ علي وجوده مثل النباتات الحولية والموسمية و الشبه موسمية ولهذه النباتات دورة حياة قصيرة حيث أنها تنمو وتزهر وتثمر في فترات قصيرة مستغلة فترة هطول الأمطار حيث تتراوح أعمارها بين ( 5-10) أسابيع وقد تستمر لمدة عام واحد وتنهي حياتها بتكوين كمية كبيرة من البذور أو الدرنات أو الريزومات لتنمو في الفصل المطير الثاني النباتات العصارية من النباتات المعمرة تخزن الماء في الفصول المطيرة أما الجفافية القاسية وهي عبارة عن بقية الأشجار والحشائش المعمرة والمتخشبة والتي توجد في ظروف قاسية جدا من قلة الماء والحرارة في الصيف أو البرودة في الشتاء

التكيفات الشكلية للنباتات الجفافية

hussam59 @ 15:47

التكيفات الشكلية :-         تعمل هذه التكيفات علي
1-
زيادة الحصول علي الماء
2-
استمساك النبات داخل النبات
3-
الإقلال من فقد النبات للماء عن طريق النتح
**
تكيفات المجموع الخضري:--          تحدث عدة تحورات للمجموع الخضري
أ‌- نمو الأوراق علي شكل أبري وصغير مثل العرفج
ب‌- ظهور أوراق صغيرة في موسم الجفاف بدل الأوراق العريضة التي تنمو في الفصل المطير
ت‌- تحور الأفرع والأذينات إلي أشواك
ث‌- سقوط الأوراق أثناء موسم الجفاف
ج‌- نمو بعض النباتات دون أوراق ويتم التمثيل الضوئي عن طريق الصبغات الموجودة في الساق
ح‌- سقوط بعض الأفرع عند اشتداد الجفاف كما هو الحال في بعض النيجيليات
خ‌- في النباتات العصارية تتضخم الأجزاء الخضرية مخزنة كميات كبيرة من الماء
د‌- النباتات الحولية مجموعها الخضري صغير الحجم حتى لا يفقد الماء و تتم دورة حياتها بسرعة
ذ‌- النباتات الوسائدية تظهر علي شكل محدب أو نصف دائري للحفاظ علي الماء في داخلها
**
تكيفات المجموع الجذري :-

النباتات الجفافية (الصحراوية ) تعطي مجموع جذري غزير ويكون إما سطحي ليشغل أكبر مساحة ممكنة من التربة أو عميق ليصل للمياه الأرضية وقد يكون الاثنين معا وتتميز الجذور بقدرتها علي انتزاع الماء المستمسك بالتربة كما تتضخم الجذور مخزنة المياه فيها

التكيفات التشريحية للنباتات الجفافية

hussam59 @ 15:45

 التكيفات التشريحية :

 ومن فوائدها
1-
تساعد علي التوازن المائي بين النبات والتربة
2-
تقلل النتح
3-
تحفظ شكل النبات
***
تكيفات في البشرة :- خلايا البشرة دائما صغيرة الحجم ومتراصة مقللة بذالك نفاذية الماء كما تغطي البشرة بطبقة من الأدمة (طبقة الكيوتين ) وفي بعض الأنواع تفرز طبقة شمعية فوق البشرة وبعض أنواع النيجليات تشبع خلايا البشرة بمادة السيليكات
وجود شعيرات كثيفة علي السطح خاصة حول الثغور مما يؤدى إلي تشبع المنطقة المحيطة بالثغر بالرطوبة فيقل النتح
***
التكيفات في الثغور:- توجد الثغور غائرة في منخفضات تحت سطح البشرة أو داخل نسيج الورقة مثل الدفلة والصبار

*** التكيفات التشريحية للخلايا الداخلية:- تتميز خلايا النباتات الصحراوية بعدة مميزات
أ‌- المسافات البينية بين الخلايا ضيقة أو منعدمة
ب‌- وجود الخلايا المائية (البرانشيمية ) في النباتات العصيرية
ت‌- إحاطة الخلايا الداخلية بمادة الجنين حتى تزيد من صلابة الخلايا وتحفظ شكل الخلايا وهيئتها (عند انخفاض المحتوي المائي للخلايا )
ثالثا:- التكيفات الفسيولوجية :- من فوائد هذه التكيفات أنها تساعد علي
1-
خفض معدل فقد النبات للماء
2-
زيادة معدل امتصاص الماء من التربة
3-
زيادة قوة تماسك الماء داخل النبات
4-
إعطاء البروتوبلازم صفات كيميائية وبيولوجية تؤهله لتحمل التجفيف إما بالتكيف أو بالتقسية
***
التحكم في كمية ووقت النتح :-من فوائد الثغور في النباتات هو عملية تبادل الغازات المستخدمة للتنفس و التمثيل الضوئي مع الهواء الخارجي الاأنها مصدر لفقد الماء بالنتح أيضا ففي النباتات الجفافية قدرة علي التحكم بالثغور عن طريق فتحها في أوقات معينة مثل الليل وأول النهار وإقفالها عند اشتداد الحرارة وبذلك تضمن الحصول علي الغازات اللازمة ومقللة عملية فقد الماء كذلك لها القدرة علي تخزين الغازات إلي حين استخدامها في النهار إذا حصلت عليها ليلا
***
الضغط الاسموزي المرتفع :- يحصل النبات علي الماء من التربة عن طريق الخاصية الاسموزية وارتفاع الضغط الاسموزي للنبات يزيد من قدرته علي استخلاص الماء من التربة ويرفع النبات ضغطه الإسموزي عن طريق تراكم الأملاح أو زيادة تركيز بعض المواد العضوية التي ينتجها في خلايا الجذر
***
الماء المقيد :- وهو الماء المرتبط بالمكونات الحية والغير حية في خلايا النبات وهذا الماء لا يتأثر بالمؤثرات المختلفة التي تؤثر علي الماء الحر و بذلك تحفظ الخلايا حيويتها لسنوات طويلة
***
تجمع البرولين :- وهو حمض أميني ينتج من عملية التمثيل الضوئي الغير مكتملة أو من عملية الهدم الغير مكتملة وبذلك تعتبر مادة وسطية غير منتجة عادة في النبات لاكن اتضح أن هذه المادة تزيد في النباتات الجفافية وتم تفسير ذلك ب
1-
يعتبر وسيلة دفاعية إذ تتحول بعض مسارات الهدم والبناء إلي أحماض أمينيه سامة ثم تتحول إلي البرولين الغير سام و الممكن الإفادة منه في وقت لاحق
2-
يساعد علي زيادة الضغط الاسموزي للنبات
3-
يعمل علي استمساك الماء في النباتات العصارية حيث يتحد مع الماء لجعله مقيدا

إتصل بالكاتب | ملف | أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني